Popular Posts

Thursday, March 1, 2012

بحث : إدارة الأزمات

بحث : إدارة الأزمات

 

مقدمة
في السنوا ت الأخيرة الماضية وقف العالم حائرا مندهشا من هذا الفيضان المعرفي المتزايد وظهور بما يسمى بأزمة المعلومات والتكنولوجيا حينها وجدت الادارة نفسها مرغمة على تطوير أساليبها ومناهجها لمواجهة ثورة المعرفة والاتصال والتكنولوجيا ، والتي تؤدي بدورها أزمات ذات تداعيات سريعة ومؤثرة ، وتفرض هذه التحديات(تحديات ثورة المعلومات والتقدم التكنلوجي) على جميع مؤسسات الدولة وخاصة المؤسسات التعليمية أمرين :
أولا/ أن تضع خططا منظمة وواعية لمنع الأزمات والكوارث ،
ثانيا / التدريب عل مواجهتها .وفقا لإمكانيات كل مدرسة .
· اذا الأزمة تعتبر لحظة حرجة وحاسمة تتعلق بمصير الكيان الاداري الذي يصاب بها .
· وكذلك تعبر عن موقف يواجهه متخذ القرار في أحد الكيانات الادارية من دولة أومؤسسة أو مشروع أو أسرة .يفقد معها متخذ القرار قدرته على السيطرة على الأحداث أو على اتجاهاتها المستقبلية .
· والزمة تعتبر تحديا وصراعا بين متخذ القرار وبين القوى الصانعه للأزمة يرافقها قوى أو قلق تضغط وتهدد أمن الكيان الاداري .
اذا إدارة الازمات :
ادارة المستقبل والحاضر .
يميزها :
· انها تعتبر ادارة علمية رشيدة تبنى على العلم والمعرفة .
وتهدف الى :
· حماية ووقاية المؤسسة والارتقاء بأدائها
· والمحافظة على سلامة المشتغلين بها
· ومعالجة أي خطر أو قصور أو خلل يصيب أحد قطاعاتها .
· معالجة أي سبب قد يكون من شأنه إحداث بوادر أزمة مستقبلية .
بقصد أن تحتفظ المؤسسة بحيويتها واستقرارها .واستمرارها.

حقيقة المواجهة :
إن نجاح أي مؤسسة أو مجتمع في مواجهة الأزمات التي يتعرض لها هو في حقيقة الأمر نتيجة مباشرة لنتاج امتزاج المعارف العلمية بشكل يحقق التكامل بين جودة تربية وبناء الانسن القوي الواعي متعدد المهارات من جانب والتقاء فروع العلم والمعرفة من جانب آخر .
دور المؤسسة التعليمية :
إن الاصلاح التعليمي ضروري وحتمي وكجزء من مجتمع دائم التغير فمن غير الممكن أن يبقى التعليم بعيدا عن التحولات الجارية. والابتكارات في كل مجال - الاقتصادي او الاجتماعي او الثقافي أو الفني – تجبر المؤسسة التعليمة على التكيف مع الوضع الجديد وعلى النظم أيضا مواجهة التغييرات في المجتمع والتي تمنعها من الوصول الى أغراضها .

كيف واجهت النظم التعليمية الأزمة:
إن هناك العديد من الأزمات التعليمية التي واجهت النظم التعليمية في المجتمعات المتقدمة والنامية على السواء .
وأن النظم التعليمية القادرة على وضع توقعات للأزمات والاعداد لمواجهتها تكون أكثر قدرة من غيرها على تجاوز الأزمة بسرعة وفاعلية .
بغض النظر عن امكانية تصديها لها أو لا.

** أسباب الاعداد الضعيف وغير المناسب من قبل المؤسسات والقيادات للتعامل مع الأزمات :
1. النقص الخطير في الدراسات الجيدة ، والتي تعطي تطبيقات فعالة في مجال ادارة الأزمات .
2. الادوات والأساليب الادارية غير الملائمة ، والتي يمكن أن تساعد المؤسسات في منع الأزمات أو التعامل معها .
3. غياب المراجع التي يمكن أن تمد المديرين والمسؤولين عن الاتصالات ومتخذي القرارات بالمعلومات اللازمة في مجال الازمات وادارتها .

تاريخ نشوء الأزمات :
بدأ الفكر الاداري مع منتصف الستينيات يحدثنا عن الأزمات ومفهومها وخصائصها وأنواعها وأسباب نشوئها والمشاعر المصاحبة لها والآثار المترتبة عليها وأوجهها ، وكيفية ادارتها .ويحاول الفكر الاداري المعاصر التوصل الى نظريات ومداخل وأفكار تسهم في التعامل مع المواقف والظروف التي تفرضها ظروف ومتغيرات العصر ولم يصل الفكر الاداري بعد الى نظرية ثابتة خاصة بادارة الأزمات ، بل هي مجرد محاولات ومداخل وأطر مختلفة يسترشد بها في التعامل مع المواقف الحرجة .
وأول نشوء لمفهوم الأزمة كان في نطاق العلوم الطبية بحيث يرجع الى المصطلح اليوناني (كرنيو) أي نقطة تحول ..وهي لحظة مرضية محددة للمريض يتحول فيها الى الأسوأ أو الى الأفضل خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا .
ثم انتقل بعد ذلك الى العلوم الانسانية وخاصة علم السياسة وعلم النفس ثم الاقتصاد وخاصة بعد تفجر الأزمات الاقتصادية في العالم منذ أواخر الستينيات .

عوامل ظهور الأزمات :
1- قصورها عن مواكبة التطورات الحادثة في العالم ، واتجاهات سياستها خلال السنوات الأخيرة .
2- بعدها عن مجرى التطور في علوم الادارة والتكنلوجية الادارية الجديدة ، وعدم افادتها من نتائج هذه العلوم وأدوات هذه التكنلوجيا في تطوير نفسها أوالتغلب على مشكلاتها .
3- عجزها بشكلها ومحتواها وأساليبها الراهنة عن فتح الطريق أو التمهيد للتطورات المنتظمة أو المطلوبة خلال السنوات القادمة .


كيفية التعامل معها :
· إن اعترافنا بحتمية الأزمة يتطلب أن نكون أكثر حضورا في وعينا وفكرنا وارادتنا حتى نؤثر في مجرياتها ونحد من مخاطرها.

· كما أن التعامل مع الأزمة التعليمية يجب أن يخضع للعملية والعقلانية الفكرية والاستعداد والتخطيط المسبق والخبرة والدراسة في معالجة بوادر الأزمة وعدم السماح بامتدادها أو بتدهور الأحداث .


خلاصة : تعتبر إدارة الأزمات في المدرسة أسلوبا عمليا يبنى على التنبؤ الجيد لتوقع الأزمات بأشكالها وأحجامها وأوقاتها ومجالاتها وفهم المواقف المفاجئة وتحديد الأدوار والمهام والتحرك السريع الذي يصاحب مراحل حدوث الأزمة .

مفهوم الأزمة :

مفهومها : تعددت المفاهيم المختلفة للأزمة والمعنى واحد والتي يمكن من خلال خصائصها أن نتعرف عليها.
فيرى البعض أن الأزمة :
1- عبارة عن خلل يؤثر تأثيرا ماديا على النظام كله كما يهدد الافتراضات الرئيسية التي يقوم عليها النظام .
2- الأزمة نتيجة نهائية لتراكم مجموعة من التأثيرات أو حدوث أو حدوث خلل مفاجئ يؤثر على المقومات الرئيسية للنظام وتشكل تهديدا صريحا وواضحا لبقاء المنظمة أو النظام نفسه .
3- وبعضهم يعرفها بانها عبارة عن موقف يتصف بصفتين أساسيتين هما ،
أ/ التهديد : حيث يشعر الأطراف المشاركون في الأزمة بأنهم لن يستطيعوا الحصول او المحافظة على القيم والموارد أوالأهداف التي تمثل أهمية بالنسبة لهم .ويتعلق بالتهديد كل من حجم وقيمة الخسارة المحتملة علاوة على احتمال تحققها فكلما ازدادت قيمة الخسارة وازدادت احتمالات تحققها ازداد التهديد .
ب/ ضغط الوقت :إدراك الأطراف المشاركة في الأزمة لمقدار الوقت المتاح لتقصي الحقائق واتخاذ تصرف قبل بدء حدوث أو تصعيد الخسائر ويتأثر إدراك المدير للوقت المتاح للتعامل مع الأزمة بعوامل مثل :تعقد المشكة ، مستوى الاجتهاد ، والضغط النفسي ، اذا كلما زاد تعقد المشكلة زاد إحساس المدير بالضغط النفسي وزاد شعوره بضغط الوقت وكلما قلل ذلك من درجة استجابته للأزمة .

أما مفهوم إدارة الأزمة فهو :

1- كيفية التغلب على الأزمة بالأدوات العلمية الادارية المختلفة وتجنب سلبياتها والاستفادة من ايجابياتها .
2- يعرفها الباحث البريطاني ويليامز بأنها سلسلة الاجراءات الهادفة الى السيطرة على الأزمات ، والحد من تفاقمها حتى لا ينفلت زمامها مؤدية الى نشوب الحرب ".
3- أما الادارة الرشيدة للأزمات كما يقول : "تلك التي تضمن الحفاظ على المصالح الحيوية للدولة وحمايتها ".

الفرق بين المفاهيم التالية :
المشكلة والأزمة والكارثة .
وهي على النحو التالي :
1- المشكلة : تعرف المشكلة بأنها عائق أو مانع يحول بين الفرد والهدف الذي يسعى الى تحقيقه ، وتعبر عن حدث له شواهد وأدلة تنذر بوقوعه بشكل تدريجي غير مفاجئ .مما يساعد للتوصل الى أفضل حل من بين عدة حلول ممكنة والعلاقة بين المشكلة والأزمة وثيق الصلة فالمشكلة قد تكون سبب الأزمة ولكن لن تكون هي الأزمة في حد ذاتها .
2- الأزمة :هي حدث مفاجئ غير متوقع مما يؤدي الى صعوبة التعامل معه ومن ثم ضرورة البحث عن وسائل وطرق لادارة الموقف بشكل يقلل آثارة ونتائجه السلبية وايضا هي حالة مؤقتة من الاضطراب واختلال التنظيم تتميز بقصور الفرد في مواجهتها باستخدام طرق حل المشكلات .
3- الكارثة : وهي احد المفاهيم التصاقا بالأزمات هي حالة مدمرة حدثت فعلا ، ونجم عنها ضرر سواء في الماديات أو غير الماديات أو هما معا ، والكوارث هي اسباب الأزمات ولكن لا تكون هي الأزمة في حد ذاتها والكارثة قد تكون لها أسباب طبيعية لا دخل للإنسان فيها .



خصائص الأزمة .

لا يخلو شيء من صفات وخصائص تميزه عن غيره ولعل من أهم خصائص الأزمة
الأساسية هي :
1- المفاجأة العنيفة عند انفجارها ,
2- إن مصدر الأزمة يمثل نقطة تحول أساسية في أحداث متتابعة في حياة المؤسسة
3- إن الأزمة تسبب في بدايتها صدمة , وضغط , مما يضعف في إمكانية الفصل السريع لمجابهتها .
4- تتميز بتغيرات في العلاقات بين أعضاء المنظمة .
5- إن التصاعد المفاجئ للازمة يؤدي إلى درجة عالية من الشك في البدائل المطروحة لمواجهة الإحداث المتصارعة ,
6- إن الأزمة تهدد استقرار المؤسسة ومقومات البيئة .
7- إن مواجهة الأزمة تتطلب أنماط تنظيمية غير مألوفة ونظما وأنشطة مبتكرة تمكن من استيعاب ومواجهة الظروف الجديدة المترتبة على التغيرات المفاجئة .


أسباب الأزمة .

1. أسباب خارجية عن إدارة المنظمة : مثل الزلازل والبراكين والتقلبات الجوية وغيرها من الكوارث الطبيعية التي يصعب التكهن بها والتحكم في أبعادها .
2- ضعف الإمكانيات المادية والبشرية للتعامل مع الأزمة مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة وتحويلها إلى كوارث ومضاعفة الخسائر الناجمة عنها
3- تجاهل إشارات الإنذار المبكر التي تشير إلى إمكانية حدوث ازمة , مثل شكاوي العملاء ,
4- عدم وضوح أهداف المنظمة وما يترتب على ذلك من :
أ – عدم وضوح الأولويات المطلوب تحقيقها .
ب- عدم معرفة العاملين بالأدوار المطلوبة منهم


5- الخوف الوظيفي وما ينتج عنه من :
أ- عدم تشجيع العاملين على إبداء أرائهم ومقترحاتهم .
ب- ضعف انعدام الثقة بين العاملين .
6- القيادة الإدارية غير الملائمة وما يترتب على ذلك من :
أ – عدم قدرة المديرين على تحمل المسئولية
ب- عدم ثقة المديرين في العاملين معهم .
7 - ضعف العلاقات بين العاملين بالمنظمة مما يؤدي إلى :
أ – عدم تفهم وجهات النظر بين العاملين بشان حل الأزمات .
ب- عدم وجود تخطيط مشترك من اجل المستقبل .
ج- عدم الثقة والمساندة .
8- عدم ملائمة التخطيط والتدريب والتنمية للتعامل مع الأزمات .

أنواع الأزمات:
يمكن تصنيف الأزمات وفقاً للأنواع التالية:

1- حسب شدة أثرها وتنقسم إلى:
* أزمات شديدة الأثر ، وهي الأزمات التي يصعب التعامل معها0
* أزمات محدودة الأثر ، وهي الأزمات التي يسهل التعامل معها0

2- حسب المستوى وتنقسم إلى:
* أزمات عالمية تؤثر على العالم كله مثل الحروب0
* أزمات إقليمية تؤثر على إقليم معين من العالم مثل إفريقيا أو منطقة البحر 0
* أزمات محلية تؤثر على دولة واحده دون غيرها0

3- حسب البعد الزمني وتنقسم إلى:
* أزمات متكررة الحدوث وبالتالي لها مؤشرات إنذار مبكرة يمكن الاستفادة منها في إدارة الأزمة وإمكانية توقع حدوثها0
* أزمات مفاجئة وهي التي تحدث دون سبق إنذار ، وبالتالي يصعب توقع حدوثها0

4- حسب المراحل وتنقسم إلى:
* أزمة في مرحلة النشوء0
* أزمة في مرحلة التصعيد0
* أزمة في مرحلة الاكتمال0
* أزمة في مرحلة الزوال0

5- حسب الآثار الناجمة عنها وتنقسم إلى:
* أزمات ليس لها آثار جانبية ، أي أن أثرها المباشر معروف0
* أزمات لها آثار جانبية ومضاعفات غير مباشرة0

مراحل إدارة الأزمة:

يُعد التعامل مع الأزمات أحد محاور الاهتمام في الإدارة ، حيث يقتضى التعامل مع الأزمات وجود نوع خاص من المديرين الذين يتسمون بالعديد من المهارات ؛ منها الشجاعة والثبات والاتزان الانفعالي ، والقدرة على التفكير الإبداعي والقدرة على الاتصال والحوار وصياغة ورسم التكنيكات اللازمة للتعامل مع الأزمة0
ولقد اتفق معظم الكتاب والباحثين على المراحل الخمس لإدارة الأزمة وهي:

المرحلة الأولى:اكتشاف إرشادات الإنذار:
وهي تتمثل في التصرفات التي تتخذ للحد من أسباب الأزمة وتقليل مخاطرها ، وتتضمن هذه المرحلة استشعار الإنذار المبكر الذي ينبئ بقرب وقوع الأزمة ، وتمثل إشارات الإنذار المبكر مشكلة حيث يستقبل المديرون العديد من أنواع الإشارات في نفس الوقت ، ويكون من الصعب عليها التقاط الإشارات الحقيقية والهامة ، وقد يصعب التفرقة بين الإشارات الخاصة بكل أزمة على حدة0 إن جرس الإنذار أو صفارة الخطر هما بداية التفاعل الإيجابي للدفاع عن النفس ، وهو أمر مشروع وواجب ، سواء على مستوى المنظمة الإدارية0

المرحلة الثانية : الاستعداد والوقاية:
وهي تمثل الأنشطة الهادفة في تغطية الإمكانيات والقدرات وتدريب الأفراد والمجموعات على كيفية التعامل مع الأزمة ، ويجب أن يتوافر لدى المؤسسة استعدادات وأساليب كافية للوقاية من الأزمات ، ويتلخص الهدف من الوقاية في اكتشاف نقاط الضعف في المؤسسة ، ومعالجتها قبل أن تستفحل ويصعب علاجها ، والسعي من أجل منع الأزمة من الوقوع أو أن نديرها بشكل أفضل ، ويتطلب ذلك إعداد مجموعة من السيناريوهات البديلة لمقابلة جميع الاحتمالات وتوقع المسارات التي يمكن أن تتخذها الأحداث ، واختبار ذلك كله حتى يصبح دور كل فرد مألوفا وواضحا0

المرحلة الثالثة: احتواء الأضرار أو الحد منها:
وتعنى هذه المرحلة تنفيذ خطة المواجهة التي تم وضعها في المرحلة السابقة لتقليص الأضرار الناجمة عن الأزمة ، إن الهدف من هذه المرحلة هو إيقاف سلسلة التأثيرات الناجمة عن الأزمة ، ويتم احتواء الآثار الناتجة عن الأزمة وعلاجها وتعتبر مهمة أساسية من مهام إدارة الأزمات التي تهدف في المقام الأول إلى تقليل الخسائر لأدنى حد ممكن ، ولا شك أن كفاءة وفاعلية هذه المرحلة تعتمد إلى حد كبير على المرحلة السابقة التي تم فيها الاستعداد والتحضير لمواجهة الأزمة ، ومن الضروري عزل الأزمة لمنعها من الانتشار في بقية أجزاء المؤسسة ، كما يجب أن يتفرغ المديرون للتعامل مع الأزمة ، وترك الأمور العادية واتخاذ القرارات الروتينية لمن يمكن إنابتهم0






المرحلة الرابعة: استعادة النشاط:
يجب أن يتوافر للمؤسسة خطط طويلة وقصيرة الأجل لإعادة الأوضاع لما كانت عليه قبل الأزمة واستعاده مستويات النشاط ، وهذه المرحلة هي مرحلة إعادة التوازن ، وتتطلب قدرات فنية وإدارية وإمكانيات كبيرة ودعما ماليا0

المرحلة الخامسة : التعلم:
وتتضمن مرحلة التعليم دروسا هامة تتعلمها المؤسسة من خبراتها السابقة ، وكذلك من خبرات المؤسسات الأخرى التي تمر بأزمات معينة يمكن للمؤسسة أن تمر بها، ونجد قليلاً من المؤسسات تقوم بمراجعة الدروس السابقة للتعلم من الأزمات التي حدثت، فالأمم الرشيدة هي التي لا تلقى بتجاربها المريرة في سلة النسيان0

طرق التعامل مع الأزمة:

هناك نوعان من طرق التعامل مع الأزمات وهما:
أولا: الطرق التقليدية للتعامل مع الأزمات:
وقد سبق أن جربت من قبل ، وهذا النوع من الطرق له طابع خاص يستمد من خصوصيته الموقف الذي يواجهه متخذ القرار في إدارة الأزمات، وتختلف الأزمة من حيث نوعها وشدتها وأسبابها من مواجهة الأزمات هو السعي بالإمكانيات البشرية والمادية المتوافرة إلى إدارة الموقف وذلك عن طريق:
* وقف التدهور والخسائر0
* تأمين وحماية العناصر الأخرى المكونة للكيان الأزموي0
* السيطرة على حركة الأزمة والقضاء عليها0
* الاستفادة من الموقف الناتج عن الأزمة في الإصلاح والتطوير0
* دراسة الأسباب والعوامل التي أدت للأزمة لاتخاذ إجراءات الوقاية لمنع تكرارها أو حدوث أزمات مشابهة لها0


ولكي يتخلص الفرد من التوتر النفسي الناتج عن وجود الأزمة من جانب وما ينتج من عجزة عن مواجهتها من جانب آخر ، فإنه يلجأ إلى بعض الأساليب السلبية بطريقة لا شعورية للتخلص من هذه الحالة التي لا يستطيع معايشتها فترة طويلة وتختلف أشكال الهروب من الأزمة حيث تأخذ صورا منها:
1- الهروب المباشر: مثل ترك مجال الأزمة وتأثيرها نهائيا والاعتراف بعدم القدرة أو الفشل في المواجهة واستعداده لتحمل تبعات هذا الهروب0
2- الهروب غير المباشر: وذلك عن طريق الإصابة الحقيقية ببعض الأعراض الصحية التي تستدعى النقل بعيدا عن مجتمع الأزمة أو الإصابة المصطنعة التي تحقق نفس الغرض0
3- التنصل من المسئولية: عن طريق إلقاء المسئولية على الآخرين وتبرير المواقف التي أدت إلى حدوث الأزمة بأسباب منطقية تبدو سليمة في ظاهرها ولكنها لا تغير من الواقع الفعلي0
4- التركيز على جانب آخر: حيث يعمل المسئول على تحاشي الفشل المتوقع في مواجهة لأزمة بالتركيز على جانب آخر من الموضوع وليس في صميم الأزمة أو على جانب يستطيع أن يحقق في بعض النجاح0
5- الإسقاط: حيث يعمل المسئول على تغطية تصوره في مواجهة الأزمة بتركيز الأضواء على عيوب الآخرين والقصور في أدائهم وغالبا ما يركز على أنه قد حذرهم كثيرا من ذلك0


ثانيا: الاتجاهات الحديثة في التعامل مع الأزمة:
ولعل الحديث عن استخدام المنهج العلمي كأسلوب للتعامل مع الأزمات أصبح أكثر من ضروري وأكثر من حتمي، وتتطلب الطرق العلمية لمواجهة الأزمات ما يلي:
1- لها آثار الدراسة التحليلية للأزمة: ويمثل المنهج العلمي في مواجهة الأزمات الأسلوب الامثل الأكثر ضمانا للسيطرة عليها0
2- التخطيط للمواجهة والتعامل مع الأزمة0
ويمكن إجمال الطرق الحديثة في التعامل مع الأزمة على النحو التالي:
1- طريقة فريق العمل:
يتطلب وجود أكثر من خبير ومتخصص وفني في مجالات مختلفة أكثر استخداما للتعامل مع الأزمات:
2- طريقة المشاركة الديمقراطية مع الأزمة:
3- طريقة احتواء الأزمة:
4- طريقة تصعيد الأزمة:
5- طريقة تفريغ الأزمة من مضمونها:
وهي من أنجح الطرق غير التقليدية للتعامل مع الأزمات، وأهم الطرق المستخدمة لتفريغ الأزمة هي:
1- التحالفات المؤقتة مع العناصر المسببة للأزمة0
2- الاعتراف الجزئي بالأزمة ثم إنكارها0
3- الانحراف باتجاه آخر لإفقاد الأزمة قوتها0

مفهوم الأزمات التعليمية :

تحدث الأزمة التعليمية نتيجة تراكم مجموعة من التأثيرات الخارجية المحيطة بالنظام التعليمي أو حدوث خلل مفاجئ يؤثر على المقومات الرئيسية للنظام التعليمي ويشكل تهديدا صريحا وواضحا لبقائه وتعرف الأزمة بأنها موقف أو وضع يمثل اضطرابا للمنظومة صغرى (تعليمية) كانت أو كبرى (مجتمعية ) ويحول دون تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية الموضوعة ويتطلب إجراءات فورية للحيلولة دون تفاقمها والعودة بالأمور إلى حالتها الطبيعية .
لذا تظهر الأزمة التعليمية في حالة وجود تناقض حاد يصل إلى مرحلة التناقض وقد يكون تناقضا بين الأنظمة التعليمية الداخلية والمتغيرات البيئية المحيطة ينتج عنها عدم التوافق بينهم بمعنى أن هناك تغيرات سياسية وتكنولوجية واقتصادية سريعة لا يستطيع النظام التعليمي مواكبتها ومتابعتها وبالتالي تحدث الفجوة الكبيرة بين النظام والتغيرات الحادثة مؤدية إلى ظهور الأزمة التعليمية .
أما الأزمة التعليمية داخل المدارس فهي حالة مؤقتة من الضيق وعدم التنظيم وخلل في الإدارة تتميز بعدم قدرة المدير على مواجهة موقف معين باستخدام الطرق التقليدية في التعامل مع الموقف وتودي إلى نتائج غالباً ما يكون غير مرغوبة وبخاصة في حالة عدم وجود استعداد أو قدرة على مواجهتها .
والأزمة التعليمية هي مشكلة أو حالة تواجه النظام التعليمي تستدعي اتخاذ قرار سريع لمواجهة التحدي الذي تمثله تلك المشلكة غير أن الاستجابة الروتينية لمؤسسة الإدارة التعليمية تجاه هذه المشكلة أو التحدي تكون غير كافية فتتحول المشكلة حينذاك إلى أزمة تتطلب تجديدات في المؤسسة الإدارية التعليمية والأساليب الإدارية التي تتبعها تلك المؤسسة .

أساليب التعامل مع الأزمات :

مم لا شك فيه أن التعامل مع الأزمة يتطلب استخدام أساليب متنوعة تهيئ وتسمح للمتعامل مع الأزمة بحرية الحركة وفيما
يلي عرض موجز لأساليب التعامل مع الأزمة على النحو التالي :

أولا : تبسيط الإجراءات :
مما لا شك فيه أن تجهل عنصر الوقت يؤدي إلى تفاقم الأزمة ويهدد كيان التنظيم الإداري الأمر الذي يتطلب تبسيط الإجراءات مما يساعد على سرعة معالجة الأزمة واختصار الزمن والوقت فلا يعقل أنه تخضع معالجة الأزمة للإجراءات المنصوص عليها في لائحة أو قانون.

ثانيا : المنهج الإداري العلمي :
لا يمكن أن يتم التعامل مع الأزمة في إطار من العشوائية والارتجال بل لا بد أن تخضع للمنهج الإداري العلمي والذي يشمل أربع مراحل هي :
المرحلة الأولى : التخطيط
يشمل كيفية التعامل مع الأزمة وتصور الأوضاع المستقبلية لها وتوقع الأحداث ومعرفة الاحتياجات المادية والبشرية للتغلب على تلك الأزمة .
المرحلة الثانية : التنظيم
عادة ما يهتم بتحديد الأفراد الذين يتعاملون مع الأزمة ومهام كل منهم والمسئول عنهم وسبل الاتصال بهم وخطوط السلطة وقنوات الاتصال التي تربط بيئتهم .
المرحلة الثالثة : التوجيه
يتضمن شرح طبيعة المهمة ومتى يتم التدخل والغرض من هذا التدخل والسلطة المفوضة وغالبا ما يزود الأفراد المتعاملين مع الأزمة بالمعلومات الأمر الذي يسهل من مهمة اتخاذ وصناعة القرار
المرحلة الرابعة : المتابعة
وغالبا ما يتم استخدام الموارد الإدارية للقيام بعمل معين مع مراعاة أن يكون الأمر واضحا وقابلا للتدفق مبينا العمل المطلوب تأديته من خلال المتابعة فلابد أن يكون هناك متابعة حقيقة
للأزمة لأنه غالبا ما تكون معالجة الأزمة معالجة مرحلية وليست نهائية وبالتالي تظل أسبابها كامنة الأمر الذي يستلزم منا الاهتمام بمعالجة أسبابها دون وقوعها مرة أخرى .

ثالثا : التواجد الفوري في موقع الأزمة :
تعتمد إدارة الأزمات على التواجد في الموقع الفوري فلا يمكن معالجة أي أزمة أو مقاومتها أو التصدي لها إلا من خلال الحضور الدائم لاستيعاب أسباب وعناصر وأبعاد الموقف الذي يواجهه الكيان الإداري فضلاً عن فالحضور في موقع الأزمة يتيح للمتعامل معها معرفة ما يحدث أولا بأول ومن ثم إذا احتاج الموقف بالإضافة إلى أن الحضور الدائم يساعد على كسب المؤيدين للمتعامل مع الأزمة وعدم إعطاء الفرصة للمعارضين له للهجوم عليه .

رابعا : تفويض السلطة :
إذا كان ينظر إلى تفويض السلطة إنه محور العلمية الإدارية فإنه من الأهمية بمكان في إدارة الأزمة وأدعى للاستخدام حيث تحتاج إدارة الأزمات إلى السرعة العاجلة في اتخاذ القرار المناسب مع مراعاة أن تفويض السلطة يجب أن يتم في نطاق المستويات الإدارية ( الإدارة العليا ، والإدارة التنفيذية ) خاصة وأن تفويض السلطة يعطي في شكل تفويض عام أو تصريح عام بالتصرف ويجب أن يتصف القرار الإداري السليم لإدارة الأزمة بمناسبة الأزمة وقابليته للتنفيذ مع مراعاة إمكانية إبلاغه للمستويات
الإدارية بسهولة ويسر وأن يكون القرار واضحا بحيث لبس أو سوء فهم وأن يتم انسياب القرار وتدفقه إلى كافة المستويات دون عائق ويمكن متابعته عن قرب مع مراعاة أن يتم إصداره في التوقيت المناسب بحيث يتزامن مع الحدث .

خامسا : فتح قنوات الاتصال :
تحتاج إدارة الأزمة إلى فتح قناة الاتصال مع الطرف الآخر كأداة للحصول على المعلومات إلى المتابعة الفورية لأحداث الأزمة ونتائجها ومما لا شك فيه أن قناة الاتصال المفتوحة تعد من أفضل الأساليب الوقائية ضد حدوث الأزمة أو استفحالها .

خطط مواجهة وعلاج الأزمات التعليمية بالمجتمع المدرسي:

· عمل قائمة إرشادية تساعد المديرين للاستعداد والتدريب على الاستجابات المختلفة الواسعة لمواقف الأزمة .
· الوضوح والاطلاع والدراية بخطوات إدارة الأزمة .
· إقامة جسور قوية بين المدرسة والمجتمع المحلي .
· أن تكون خطة إدارة الأزمة المدرسية قابلة للتطبيق
· أن يكون هناك تحديد واضح للمسئوليات لكل فرد في المدرسة .
· تحسين وتطوير طرق إبلاغ الأفراد عن الأزمة .
· توفير الإجراءات التي يجب أن تتبع عندما تحدث الأزمة .
· توضيح كيفية استجابة فريق العمل من خلال التنسيق والإشراف والتقويم .
· إقامة مجموعة من التوقعات للمشرفين والمنسقين .
· تحديد الوقت اللازم لتنفيذ الاستجابة للازمة .

بالإضافة إلى ذلك :
فانه يحتاج التعامل مع الأزمات إلى توفير تجهيزات مختلفة حتى يمكن النجاح في إدارة الأزمة وبالشكل الذي يحقق الأهداف المطلوبة ولعل أهم هذه التجهيزات .

1- غرفة عمليات إدارة الأزمات :
وتقوم على الاتصال والمراقبة والتقصي وجمع المعلومات المطلوبة عن الأزمة .
2- الإعلام :
وهو اشد خطورة وفاعلية وأداء لصنع الأحداث والتأثير على مجرياتها وعلى اتجاهاتها
3- أدوات التأثير :
وذلك لوقف تصاعد الأزمة أو التعامل معها والقضاء عليها واهم هذه الأدوات ( الاجتماعات
الشخصية ، المؤتمرات والمحاضرات ، وسائل الإعلام الجماهيرية ).
4- أدوات الامتصاص :
وهو استيعاب الأزمة ومن أدواتها الاعتراف بها ، واللجوء لحل الأزمات .


الخطط المقترحة لإدارة الأزمات في المدارس :

المراد من الخطة ، إضافة توجيهات وإجراءات إدارية من أجل التعامل مع الموقف الطارئة ، ويجب مراجعتها على أساس مستوى وتوزيعها الأعضاء المختصين في المدرسة ، ولابد من توفير بعض الشروط الأساسية منها :
· أن تكون الخطة بسيطة التعبير وسهلة الاستذكار .
· أن تكون سهلة الإتباع والتنفيذ .
· أن تكون سريعة التوزيع والتطبيق .
· أن تخضع للاختبار وقابلة للتحقيق والإثبات .
· أن تكون مرنة تمكن من المراجعة والتطوير والتحديث .

وإدارة الأزمات تعني أن توجد خطة لإدارة الأزمة في المدرسة ، وهذه الخطة ليست وصفية جاهزة يمكن شراؤها من أية مكتبة أو صيدلية ، وليست خطة من طابع خاص يتم الاستفادة منها في كل الأزمات ، ونما لكل أزمة خطة مختلفة ، ولأن لكل أزمة ظروفها وشكلها المختلف عن ذلك وضع خطط لكل شيء ، وإنما يجب التفكير في أسوأ الاحتمالات التي يمكن أن تحدث في مدرستهم ، وكيفية التعامل معها ، حتى ولو كانت فرصة حدوث ذلك صغيرة فيجب أن يفترضوا أنها سوف تسبب الكثير من الأضرار ، وعليهم الشروع في كتابة خطة لإدارة هذه الأزمة ، فالخطط تأتي من التفكير في الأزمات المحتمل حدوثها في المدرسة أو في الإدارة التعليمية .
وهناك بعض الملاحظات والاعتبارات يجب أن يضعها مدير المدرسة في عين الاعتبار عند تطوير خطة الأزمة أو مراجعتها في المدرسة ( قبل الأزمة ، أثناء الأزمة ، بعد الأزمة ) .

دور القيادات المدرسية في إدارة الأزمات المدرسية :

تمر بثلاث مراحل :
المرحلة الأولى :

- قبل وقوع الأزمة :

ولكي تنجح أي مؤسسة في مواجهة الأزمات المتوقعة طبقاً لنوع النشاط أو الحدث فأنه من الضروري إتباع مايلي :
1- وضع استمارات تتضمن جميع أنواع المعلومات عن المدرسة ومشكلاتها ومخاطرها .
2- بناء قاعدة معلومات جيدة عن المدرسة دون الاعتماد على الشائعات والآراء الذاتية والعشوائية .
3- بناء ملفات لتوقعات مخاطر وقوع الأزمات وعمل سيناريو دقيق للمواجهة في حالة وقوع الأزمة... (لتحديد الأدوار المناطة بالمهمات لكل شخص).
4- تحديد وسائل وبدائل الاتصال ، وأشخاص الاتصال بدقة .
5- إعداد فريق المواجهة في ضوء خبرات المديرين ، والأفراد الموجودة داخل المدرسة .
6- الاهتمام الشديد بالأمور التي تبدو صغيرة أو بسيطة وإسنادها لذوي الخبرة والعلم مهما كانت تافهة أو بسيطة .
7- وضع احتمالات واضحة جيدة للمؤسسات المحيطة بالمدرسة .. ( لتقديم يد العون والمساعدة والخبرة عند وقوع الأزمة ) .
8- وضع برنامج تدريبي واضح لكل مدرسة ويتم عمل تجربة لكل سيناريو متوقع لحدوث الأزمة .. ( لإن التدريب يعتبر العامل الحاسم وراء مواجهة الأزمات ... مع توزيع الأدوار للأشخاص . . ) .
9- عمل تحليل كيفي وكمي للمعلومات مع رسم بروفيلات لتوقعات حدوث الأزمة لكل مدرسة على حدة على ان يتم تقدير الموقف في حقوق المقاييس العلمية المتدرجة ...
10- وضع بروفيل مهارات مواجهة الأزمة لجميع أعضاء الفريق الذي سيقود الأزمة في حال وقوعها : القدرة على الاتصال الجيد ، والقدرة على التحكم الذاتي وعدم الانهيار ، والمرونة في وضع البدائل ، والجراءة في اتخاذ القرار المحسوب بدقة وموضوعية ، واللياقة البدنية والنفسية .

المرحلة الثانية:

- أثناء وقوع الأزمة :
يجب على القيادات المدرسية مجموعة من التصرفات والأفعال التالية أثناء وقوع الأزمة منها :

1- تقدير الموقف بدقة وسرية للغاية ... ( إنشاء غرفة عمليات سريعة جداً لتحديد حجم واتجاه وملابسات الأزمة ومتابعة تطورها ) .
2- الاتصال السريع بالمنظمة والهيئات الحكومية وغير الحكومية المحيطة بالمدرسة.. ( للمساعدة والتقليل من مخاطر وآثار الأزمة).
3- استخدام معلومات الوعي الوقائي والتربية الأمانية لخفض حدة التوتر والصدمة حتى لا تحدث مشكلات ثانوية .
4- اتخاذ القرارات السريعة الفعالة في ضوء الشروط الضاغطة .
5- استخراج الخطط الموجودة للمواجهة بسرعة وعمل التعديل المناسب لتحديد كيفية الإنقاذ والمحافظة على الأرواح والبحث عن المفقودين .
6- وضع البدائل وسرعة عمل الإسعافات الأولية وضمان عدم الضرر لمن يقدم المساعدة .
7- خطة تفريغ المكان وسرعة نقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات .
8- الاتصال الجيد بالإعلام وعدم السماح لكل الأفراد بالإدلاء بمعلومات قد تكون خاطئة ، أي لابد من تحديد مسئول الاتصال الإعلامي والتأكد من وصول المعلومات للناس بدقة .
9- المتابعة والتنسيق والترابط بين عناصر وأعضاء إدارة الأزمة وتيسير وسائل الاتصال المستمرة لضمان خفض حالة التوتر وتأثير الصدمة للمستوى العادي .
10- كلما تم استدعاء سريع جداً لكل المؤسسات والمنظمات والخبراء المدربين ، انخفضت الآثار السلبية للأزمة ، ونجحت المدرسة في السيطرة على الأزمة أو الكارثة .

المرحلة الثالثة :

- ما بعد حدوث الأزمة :
إن الاستفادة من وقوع الأزمات يعتبر هدفاً أساسياً لمستقبل مواجهة أي أزمات أخرى ، لذلك من الضروري إتباع ما يلي :
1- تحديد وتصنيف درجة تأثير الأزمة على الأفراد والمدرسة .
2- اتخاذ الإجراءات العلاجية – العلاج النفسي والإرشاد النفسي لحالات الرعب والقلق والتأهيل النفسي للأفراد الذين فقدوا العائل الأسري ، والعلاج الصحي كذلك .
3- استثارة المشاركة الشعبية والمنظمات غير الحكومية للتعاون مع المسئولين لمساعدة الذين تأثروا من وقع الأزمة .
4- إن وضع برنامج للتربية الأمانية ... أصبح من الضرورات التربوية المعاصرة ، وذلك لإثراء الوعي الوقائي ...
5- الاستفادة من تكنولوجيا العصر ووضع الإجراءات الوقائية لكل مكسب تكنولوجي في حالة سوء استخدامه .
6- تضع كل مدرسة خطط تدريب منظمة جداً على السيناريوهات المتوقعة حسب ظروف كل فرد أو كل مدرسة .
7- محاربة التواكلية والتفكير الخرافي يجب أن يكون هدفاً قومياً وتربوياً تسعى إليه كل المؤسسات التعليمية ، لأن تعليم التفكير العلمي ، في حد ذاته يقلل من الخسائر ويحقق التوازن في حالة وقوع الأزمات والكوارث .

دور القائد المسلم في إدارة الأزمات :

- تعرف الأزمة بأنها :
( تهديداً خطراً أو غير متوقع لأهداف وقيم ومعتقدات وممتلكات الأفراد والمنظمات والدول والتي تحد من عملية اتخاذ القرار ) .

- أما إدارة الأزمات فهي :
( فن إدارة السيطرة من خلال رفع كفاءة وقدرة نظام صنع القرارات سواءً على المستوى الجماعي أو الفردي للتغلب على مقومات الآلية البيروقراطية الثقيلة التي قد تعجز عن مواجهة الأحداث والمتغيرات المتلاحقة والمفاجأة وإخراج المنظمة من حالة الترهل والاسترخاء التي هي عليها ) .

- لقد وضع الفكر الإداري الحديث عدداً من الخطوات يمكن إتباعها عند حدوث الأزمة ، وهي كما يلي :
& تكوين فريق عمل لوقت الأزمات ...
& تخطيط الوقت أثنا الأزمات ...
& الرفع من معنويات العاملين وقت الأزمات ...
& الإبداع والتجديد في المواقف العصيبة وإشعال روح الإبداع لدى العاملين لتقديم حلول و أراء غير مسبوقة .
& حل المشكلات وقت الأزمات بتحديد المشكلة وإجراء المشورة ...
& تقبل التغيير وقت الأزمات .
& العمل على حصر الأزمات ...
- ولكن نجد إن نموذج ( إدارة الأزمات ) الذي وضعته الإدارة الحديثة تجاهل بعض النواحي الإسلامية التي يمكن تضمينها لاستخلاص نموذج إداري متكامل لإدارة الأزمات يعتمد على الأسس التي اعتمدت عليها الإدارة الحديثة بعد تأصيلها بالفكر الإسلامي ، ولنا في رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أسوة حسنة في تفعيل الأزمات والاستفادة منها وفي كيفية تحويل المحنة إلى منحة وتحويل الموقف السلبي إلى إيجابي وذلك بقوة الإيمان والعزم والتوكل على الله ،


والنموذج الإسلامي لإدارة الأزمات يمكن وضعه على الصورة التالية :

* ان يكون مرجع إدارة الأزمة نابع من كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم - .
* الشعور بالطمأنينة والثقة بالله سبحانه وتعالى ثم الثقة بالذات والنفس ويضع في اعتباره قوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه).
* التعلق بالله جل وعلا والإكثار من الدعاء ... يقول تعالى : ( وقال ربكم أدعوني أستجب لكم إن ال1ين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) ...
* الثقة بالله جل وعلا ... يقول تعالى : ( فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا ) ...
* الاستفادة مما سبق من تجارب ماضية ... يقول عليه الصلاة والسلام : ( لايلدغ المؤمن من جحر مرتين ) متفق عليه ...
* عدم تقليد المنظمات الأخرى في حلول الأزمات التي تتبعها ، فما يناسب منظمة ليس بالضرورة ان يناسب أخرى لعدم تكافؤ الظروف ...
* المبادأة والابتكار فيما يخدم تغيير المنظمة نحو الأفضل ...
* ان يتبنى إدارة الأزمات داخل المنظمة قائد يتمتع بصفات تؤهله لإدارة الأزمات وحل المشكلات ومن هذه الصفات العلم- الخبرة- الذكاء سرعة البديهة – القدرة في التأثير على الأفراد –التفكير الإبداعي والقدرة على حل المشكلات والسيطرة على الأزمات – الرغبة والحماس)..
* الموازنة الموضوعية بين البدائل المتاحة وإختيار أقربها إلى حل الأزمة وتحقيق مصلحة العمل والمنظمة فيما لايخالف الشريعة ...
* يعتبر ( الصبر ) من أهم الصفات التي يجب على القائد التحلي بها عند الأزمة ...
* الاستخارة – كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما خاب من استخار وما ندم من استشار ) .
* التمسك بالقيم والمثل والأخلاق والسلوكيات الحسنة ...
* الشجاعة ...
* التفاؤل وعدم التشاؤم : فيجب على المسلم ألا ينظر للأزمة على إنها كلها شر ، فالنظرة السلبية تعوق التفكير السليم ...
* على القائد ان يتذكر دائماً قاعدة : ( ما أصابك لم يكن ليخطئك ) : هذه الوصية تجعلك تظفر بثمرة ( الإيمان بالقضاء والقدر ) ...
* تجنب الغضب وقت الأزمة : لأن الغضب يؤدي إلى تشويش التفكير وعدم التركيز وبالتالي قرارات عشوائية ...
* توسيع نطاق المشاورة : يقول تعالى : ( وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ) .
*التعاون بين الأفراد داخل المنظمة للعمل علىحل المشكلات والأزمات التي يمكن ان تواجهها المؤسسة ، وقد قال تعالى : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ).
* الاستعانة والتوكل على الله .. يقول صلى الله عليه وسلم : ( أعقلها وتوكل ) . ويقول تعالى : ( كتب الله لأغلبن أنا ورسولي إن الله قوي عزيز ) .
*العزم والعمل وعدم التخاذل والتردد : يقول تعالى : ( فإذا عزمت فتوكل على الله ) .
لذا فقد قيل : العاجز يلجأ إلى كثرة الشكوى ، والحازم يسرع إلى العمل .

وبالتالي يمكننا الاستفادة مما هوى موجود بالفكر الغربي بعد تأصيله بالفكر الإداري الإسلامي الذي جاءت به شريعتنا الإسلامية في ضوء الكتاب والسنة النبوية المطهرة التي لم تترك أمراً من أمور الحياة الدنيا والآخرة إلا تضمنتها ، يقول تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لك الإسلام دينا ) .ً


ولله الحمد من قبل ومن بعد ،،،،،