Popular Posts

Monday, March 21, 2011

تسيير الموارد البشرية في إطار التغيرات الهيكلية لقطاع الإتصالات

تسيير الموارد البشرية في إطار التغيرات الهيكلية لقطاع 
الإتصالات
ا) تطور نحو تسيير تنافسي للإتصالات :

المدخل: بعــد تسيير الموارد البشرية

لتيسيـرفهم المصطلحات المستعملة في هذا الميدان نشرح بصفة وجيزة المفاهيم المستعملة وذلك لتحديد نشاطات التسيير وتطوير الموارد البشرية في منظومة الإتصالات.

تسييــر مؤسسة بصفة تلقائية يظهر ثلاثة أنظمة :

* التسيير التقني (الإستغلال).
* التسيير المالي والإقتصادي.
* تسيير الموارد البشرية.

لظمان نجاح هذه المؤسسة يجب علي هذه الأنظمة أن تعمل بطرق وإستراتيجيات متلائمة وكلها موجهة نحو بلوغ الأهداف المسطرة وفي هذا الصدد , نشاط كل نظام يجب أن يحدد في بيئة تمكن العلاقات بين الانظمة الثلاثة ومنه كل الانظمة تعمل في إتجاه واحد وهو الهدف المسطر للمؤسسة.

إن نظام تسيير الموارد البشرية يحتوي علىكل نشاطات المؤسسة لإدارة موظفيها .
تسيير الموارد البشرية لا يتطلب إدارة هذه الموارد فحسب بل تطويرها , في هذا الإطار يعتبر التكوين الجانب الأساسي في تطوير الموارد البشرية مع مراعاة التخطيط المهني وكذا التداول علي المهن إلخ…


نظام تسيير الأتصالات


نظام التسيير المالي والاقتصادي


تسيير الموارد البشرية


نظام التسيير التقني


تطوير الموارد البشرية




التكوين المهني





ماذا يقدم تسيير الموارد البشرية لتسيير تنافسي في الإتصالات؟.

رغم أن الجوانب المتعلقة بتطوير الموارد البشرية لم تهمل في إطار تسيير مؤسسات الإتصالات الا أنه في الوقت الحاضر يعطي لهذه العملية الأهمية القصوي من طرف إدارة المؤسسات المعنية, وذلك لما يتسم به الجانب البشري كعنصر أساسي للوصول إلي الاهداف المسطرة لكل مؤسسة.

كلنا يعلم أنه في الوقت الحاضر من السهل جدا إقتناءالإمكانيات التقنية لتطوير الشبكات , لكنه من الصعب تطوير الموارد البشرية التي تشغل هذه الأجهزة وتستغلها حسب الطرق المثلي.

لهذه الأسباب تعطي النظرة العصرية للتنظيم دورا جوهريا لتطوير الموارد البشرية في نشاط المنظومة لا يقل أهمية عن دور التسيير التقني والمالي اللذين عادة ماتكون أهميتهما أكثر من الأولي في النشاطات التقليدية.

تنطبق هذه التحاليل علي مؤسسات الإتصالات بصفة مباشرة , بحيث لم يعد صالحا تحديد أهذاف تسيير تعطي الأولوية للطابع التقني والمالي ويكون فيها تسيير المورد البشري في الدرجة الثانية.

هذه النظرة كانت ممكنة عندما كانت المؤسسات وحيدة في السوق ولا يتطلب منها جهدا كبيرا لتطوير الإنتاجية والنوعية ودراسة التكاليف, أي كل ما يتعلق بتطوير الموارد البشرية وحتي المالية والتقنية .

حاضرا التقنيات الجديدة والخدمات المقدمة وكذا مناهج العمل المطبقة ومستويات النوعية والتنافس المطلوب من مؤسسات الإتصالات , يحتم عليها تغيير مناهجها في هذا الميدان لضمان إستمراريتها.

ب) الموارد البشرية والتطور الهيكلي:

التطور الهيكلي يعني هنا الجهد الطويل المدى لإدخال التغيرات المخططة تحت رعاية المؤسسة ويحتوي هذا الجهد منهج التغيير نفسه.

تنجز مناهج التغيير هذه بالتوازي مع تسيير المؤسسة , لأن التغيير يجب أن يتبعه تحسين في التسيير.

وبما أن التغيرات المطلوبة يجب أن تنجز بصفةمخططة ومراقبة ومسيرة بصفة جادة , فإن الموارد البشرية الموجودة لا يجب أن تكون حاجزا أمام التغير الهيكلي ولكن عامل نجاح يستعمل للوصول إلي التغيرات المنشودة في منهجية التغيير.

معظم مؤسسات الإتصالات في الوقت الحالي منهمكة في مناهج تغيير جذرية تمس كل مستويات التسيير وكلها موجهة نحو تحسين النوعية والإنتاجية والتنافسية والخدمات تلبية لرغبات الزبائن.

تستدعي هذه التغيرات تكييف الموارد البشرية التي تتحول إلي عنصر أساسي للمؤسسة كي تتكيف مع أهدافها الجديدة.

تأثير هذه التغيرات علي الموظفين يتوقف علي الصبغة القانونية للمؤسسة والعلاقة التعاقدية بين الموظف ومؤسسته ومدي تغييرها.

لذي فإن تهيئة الموظفين للتغيير يجب أن تكون مخططة بحيث يكون الدعم الكافي من طرفهم للوصول إلي الهدف. لظمان هذا الدعم يجب أن لايكون تناقض بين مصالح الموظف ومصالح المؤسسة.

في ضوء الموارد البشرية نستطيع إدراج الجدول التالي:

التغيير يكون في صالح المؤسسة إذاتحصلت من موظفيها علي: التغيير يكون في صالح الموظف إذا :
• ـ عدد ملائم
• ـ تأهيل مقبول
• ـ تحمس عالي • ـ عاش التغيير كتطور شخصي
• ـ إعتبره كوسيلة ترقية وبلوغ
• طموحاته (الأجرة إلخ…)
• ـ لمس الحماية من طرف الادارة


اذاكانت السياسة المتبعة للوصول الى الأهداف المدكورة سابقا مربحة بالنسبة للمؤسسة يجب ان يتم هدا التغيير بمشاركة الموظفين على كل المستويات المهنية .
هذه النظرية لا تعني ان تكون للمؤسسة نظرة اجتماعية بحثة , بل تحقيق اهداف اقتصادية بمشاركة متحمسة لموظفيها .


الاعمال التى يجب القيام بها:

الحالة المذكورة في الجدول السابق تتطلب بالفعل مشاركة كل قطاعات تسيير الموارد البشرة منهاّ:
ـ تخطيط الموظفين
ـ التكوين
ـ التوظيف والانتقاء
ـ تنمية الموارد البشرية
ـ الاتصال

تخطيط الموظفين يمكن من انجاز تنبؤات كمية وكيفية لعدد الموظفين اللازم لكل قطاع تسيير, وبالتالي تعيين القطاعات التي لها نقص او فائض من الموظفين على المدى القصير , المتوسط والبعيد .

يجب استعمال اعادة توزيع الموارد البشرية فيما يخص القطاعات التى تعرف نقصا , في هذا الصدد نظام الانتقاء ونظام التكوين والتطوير للموارد البشرية يساعد على اعادة نشر الموظفين حسب الحالة الخاصة لكل واحد ( ترسيم , تكوين ثم ترسيم, تكوين واعادة توزيع الخ …) .

لتفاذي السلبيات الناتجة عن فقدان بعض الامتيازات السابقة مثل ديمومة الوظيفة , يجب استعمال طرقا شتى حتى تكون قنوات اتصال دائمة بين الموظف والادارة , واقناعه بان هذا التغيير في العلاقة التعاقدية قدتكون له ايجابيات بعد اعادة التكوين والتطوير الخ …..

وفي هذا السياق يجب التركيز على :

ـ اعطاء اولوية لديمومة التوظيف للموظفين ذوي التاهيل العالي وللموظفين المتحمسين لخدمة المؤسسة ولديهم الرغبة في التطور المهني.
ـ تطهير المؤسسة من الموظفين اللذين تظهر عدم كفاءتهم واللذين يصبحون عبأعليها .

المنهجية المطبقة :

مقارنة الوضع الحالي والوضع الذي نريد الوصول إليه.
من المعروف أن لكل مؤسسة أساليب ومناهج للتوظيف والتكوين والإنتقاء, لكن لاتوجد بصفة مطلقة أنظمة لإنتقاء وإعادة التوزيع وكذلك تطوير الموظفين رغم أهميتهم في الوصول إلي الأهداف المنشودة في هذا الميدان , وبالتالي لا يوجد نظام صالح لكل الأوضاع مهما كان موقعها الجغرافي والزمني .

لذا يقترح المنهج التالي:

ـ إنشاء نظام لتسيير الموارد البشرية بالإستناد علي تدابير قصيرة المدى.
ـ تعريف الوظائف الدائمة في النظام والتي تبرز عند الوصول إلي الأهداف القصيرة المدي المذكورةسابقا.
ـ إعطاءهذه الأنظمة هيكلا عضويا وموظفين دائمين حتي يتم توظيف الإمكانيات المذكورة أعلاه بصفة دائمة لدى المؤسسة.

لتحقيق هذه المفاهيم تقترح التذابير القصيرة المدى الآتية وكذلك الوظائف الدائمة :


النظام

تذابير قصيرة المدى
وظائف دائمة

تخطيط الموارد البشرية






تحويل واعادة التأهيل




تحظير الموظف لدعم التغير المؤسساتي
تحديد الاحتياجات والنقائص للموظفين في كل قطاع استغلال




تحديد الموظفين الذين يجب تحويلهم اواعادة تأهيلهم أو الاستغناء عنهم.

تشجيع الموقف الايجابي للموظف بالنسبة للتغيير .
دراسة توقعات تعداد الموظفين تطابقا مع التطور الطبيعي حسب مخططات التنمية التقنية والقدرات التجارية للمؤسسة .

تحويل الموظفين حسب ماتتطلبه مخططات التنمية التقنية والتجارية


اعتماد سياسة اتصال دائمة مع الموظفين



ج) تخطيط الموارد البشريــة

تخطيط الموارد البشريــة يعنــي :

المنهجية التى تستعملها مؤسسة لضمان مساهمة عدد مناسب من الاشخاص يتوفرون على الخصائص المطلوبة لتقلد المناصب المعينة في الوقت المناسب , ويؤذون وظائفهم بالطرق الاكثر فائدة من الناحية الاقتصادية .

تتدخل ثلاثه عناصر مهمة في هذا الاطار :

• عدد الموظفين
• تكوينهم المهني
• تحويلهم الى مناصب العمل المحددة.

العنصر الاول يعني التوقع الكمي لتعداد الموظفين , اما العنصرين الآخرين يحددان التوقع الكيفي . التطور العادي لتعداد الموظفين الناتج عن تغيير متوقع ( احالة على التقاعد , تـرقية الخ...) او عن تغيير غير متوقع ( تسريح , استقالة , حواذث وفاة ,الخ...).

لذا فان احتياجات المؤسسة لمناصب العمل تتغير نظرا للظروف السابقة وكذلك تبعا لتغيرات تقنية وادخال خدمات او اعادة هيكلتها .

في هذا الصدد وتبعا للجدول المبين اعلاه يتضح ان الهدف الدائم من وظيفة التخطيط للموارد البشرية هو تحديد الاحتياجات الكمية والنوعية للموظفين على المدى القصير , المتوسط والبعيد , وكذلك في اطار التطور العادي لتعداد الموظفين وكذلك التطور التقني والهيكلي للمؤسسة .

يلعب التكوين المهني في هذاالاطار دورا مهما لان عكس مايتم في التخطيط المادي او المالي فانه يحتمل ان الموظفين القادرين على تادية مهام معينة في الوقت الحاظر يصبحون غير قادرين على ذلك في المستقبل اذا تغيرت الشروط , واذا لم يتطور الموظف حسب خصائصه وامكانياته. على هذا السياق فانه لايكفي تعداد الاحتياجات المستقبلية من الموظفين بالتوظيف المباشر او بالترقية الداخلية وانما يجب اعداد برامج التكوين حتى يتمكن هذا الموظف من ممارسة اعماله طوال تواجده بالمؤسسة.


نحدد التنبؤات الكميــة في الميادين الآتية :

* التكوين الاولي توظيف خارجي
* التكوين للترقية الداخلية للموظفين المرقين الى مناصب اعلى
* التكوين المستمر لضمان استمرارية المستوى الذي وصل اليه الموظف
آخدين بعين الاعتبار التغيرات الطارئة على مقاييس
منصب العمل .

اجراءات قصيرة المدى لنظام تخطيط الموارد البشرية :

استعمال الامكانيات الاعلامية في الوقت الحالي يسهل بصفةملحوظة المناهج الحسابية التى لم تعد الا عنصرا صغيرا في تنبؤات الموارد البشرية .
يكمن المشكل في تزويد النظام بالمعلومات اللازمة لتقديمها لنظام حساب احتياجات الموظفين.
رغم ان نظام تخطيط الموارد البشرية يمكن ادماجه بطريقة سريعة الى تنظيم المؤسسة , الا ان الوظيفة الدائمة لتعداد الاحتياجات للموظفين لايمكن تنشيطها بصفة مرتجلة , لذا فانه يتعيين اخد تدابير قصيرة المدى لتحديد الاحتياجات والفائض في الميادين الحرجة في المؤسسة .

من بين هذه التدابير القصيرة المدى , يمكن اعتماد الطريقة الآتية :

1) تكوين مجموعة عمل
2) تحديد الخطوط العامة من طرف الادارة
3) اعتماد الاولويات في القطاعات الحرجة
4) تحديد تقنيات التدخل التى يجب اعتمادها
5) التمكن من دعم القطاعات المساهمة وإلزام الادرة بمسؤولياتها تجاه العملية
6) تطبيق الدراسات في الميادين المنتقاه لهذا الغرض
7) انجاز تقارير لمتابعة القطاعات المدروسة
8) اعتماد التقارير من طرف السلطة الوصية على حركة الموظفين .


ان الحركة في اادارة الموظفين ونعنى هنا تحويل الموظف من منصب عمل الى آخر , هي وظيفة دائمة لتسيير الموارد البشرية وهدفها الاساسي هو تعديل حركة الموظفين في المنظومة, بحيث تتجاوب قدر الامكان مع تخطيط الموارد البشرية الموجود داخل هذه المنظومة .

ان مخطط حركة الموظفين يجب ان يأخد بعين الاعتبارالفائض والنقص الموجود في المراكز الوظيفية المختلفة والاحتياجات المستقبلية للمؤسسة وكذلك نوعية المناصب المذكورة .

ان تشغيل نظام التحويل كما هو الحال بالنسبة لنظام تخطيط الموارد البشرية يستدعي انشاء وظيفة جديدة داخل نظام تسيير الموارد البشرية , لكن هذا النظام لن يتم تشغيله بصفة عادية ودائمة الا بعد وقت معين .

لذايقترح تدبير قصير المدى يمكن تلبية الاحتياجات العاجلة للمؤسسة ويكون قاعدة انطلاق لنظام جديد للتسيير ( هيكل وظيفي وتنظيمي , تكوين مهني , تجهيز الخ......) ويكون صالحا للاستعمال كوظيفة دائمة.

الطريقة المقترحــة :

1) الموظفون الغير فائضون الموظفون الذين يشتغلون في مناصب ضرورية للمؤسسة
ولديهم الخاصية المطلوبة .
2)الموظفون القابلون للتحويل الموظفون الاضافيون الذين يمكن تشغيلهم في وظائف اخرى دون جهد تكويني كبير .
3)الموظفون القابلون لاعادة التأهيل الموظفون الاضافيون الذين يمكن تشغيلهم في مناصب
اخرى بعد عملية تكوين خاصــة.
4 ) الموظفون القابلون للتسريح موظفون زائدون ولاتتوفر فيهم الشروط الثلاثة السابقة
او تكون كلفة ادماجهم عالية جدا بالنسبة للمؤسسة .

بالنسبةللموظفبين(1)و(2)يجب تشجيعهم للبقاء في المؤسسةواعطائهم الامكانيات اللازمةلذلك.
الموظفون (3) يتم ادماجهم حسب رغباتهم وقبولهم لعملية التكوين واعادة التأهيل .
اذالم تتوفر فيهم الرغبة فان العملية تعود بالخسارة على المؤسسة .
الموظفون (4) يجب تشجيعهم على مغادرة المؤسسة بعد الأخد بعين الاعتبار كل الجوانب الاجتماعية والنفسية



تحضير الموظفين للتغيير :

الأهم في هذه العملية هو خلق قنوات اتصال دائمة مع الموظفين واحساسهم رغم كل شئ ان المؤسسة تحمي مصالحهم . لذا فان الموظف يجب ان يعتبر التغيير فرصة للترقية المهنية , والتكوين والتطوير . يجب التركيز كذلك علىالجانب الاقتصادي الذي يعود في آخر الأمر بالفائدة للإنسان العامل بالمؤسسة ( أجور أحسن وحياة اجتماعية أفضل الخ ....) .




الخلاصــة :


المقاربة الجديدة لتسيير الموارد البشرية داخل مؤسســة عصرية , تكمن في وضع العنصر البشري في مركز كل استراتيجية تطور .
التحولات الجديــدة المسجــلة في قطاع الاتصــالات تستلزم على المؤسسات المعاد هيكلتها مواجهة التحديات الجديدة ( المنافسة, ادخال خدمات جديــدة , جلب الزبائن الخ ..) بتكييف مناهج تسيير مواردها البشرية بكيفية مجندة لكافة الموظفين