Popular Posts

Sunday, February 5, 2017

تطوير الموارد البشرية Human resources

تطوير الموارد البشرية Human resources


تطوير الموارد البشرية


10/1 مقدمة:

سبق أن أوضحنا أن التدريب نشاط مخطط وهام يهدف إلى تنمية القدرات والمهارات الفنية والسلوكية للأفراد العاملين بالمنظمة لتمكينهم من أداء أعمالهم بأعلى كفاءة ممكنة.
ونظراً لأن المنظمات لا تعمل في بيئة مغلقة حيث أنها نظام مفتوح يؤثر ويتأثر بالبيئة بالمحيطة بها فإن كفاءة هذه المنظمات وقدرتها على التغيير ومواجهة البيئة الخارجية والداخلية تتطلب القيام بنوع من التطوير يتناول الأهداف والسياسات والأنظمة والقواعد والإجراءات والمهارات والعمليات جنباً إلى جنب مع تطوير الأفراد.





10/2 مفهوم التطوير التنظيمي:
يأتي مجال التطوير التنظيمي في مقدمة اهتمامات واضعي سياسات التطوير والتنمية لما له من بعد مؤثر في المدى الطويل في تحقيق أهداف المنظمة وبرامجها المخططة، حيث يعكس التطوير التنظيمي مقدار الجهود البشرية التي تبذل داخل المنظمة بهدف الارتقاء بمستوى المنظمة بما يحقق لها القدرة على
 حل مشكلاتها المختلفة من خلال حسن تشجيعها والانطلاق في وضع يحقق لها القدرة على حل مشكلاتها المختلفة من خلال حسن تشجيعها والانطلاق في وضع الإستراتيجية المستقبلية المناسبة التي تكلف لها تحقيق برامجها الإنمائية المستهدفة.

وهناك مجموعة من التعريفات لاتي سيقت في هذا المفهوم إلا أنها تتفق في المضمون.

فيعرب (السلمي) التطوير التنظيمي بأنه نشاط طوير المدى يستهدف تحسين قدرة التنظيم على حل مشكلاته وتجديد نفسه ذاتياً من خلال إحداث تطوير شامل في المناخ السائد به وبالتركيز على زيادة فعالية جماعات العمل وذلك بمعاونة من عنصر خارجي يقوم بدور إدارة التغيير الذي يروج للأفكار الجديدة بين أعضاء التنظيم (السلمي، 1980).

ويعرف Beach التطوير التنظيمي بأنه عملية مخططة ومصممة من أجل زيادة فعالية المنظمة وقوتها وذلك من خلال تغيير سلوكيات الفرد والمجموعات وبيئة المنظمة، وأنظمتها وباستخدام معارف وتقنيات علوم السلوك التطبيقي (Beach, 1985).

ويعرف (الغمري) التطوير التنظيمي بأنه الجهود المخصصة طويلة الأجل لزيادة فاعلية وحيوية المنظمة عن طريق تنمية قدراتها الخاصة بتشخيص ومواجهة المشكلات بشكل جماعي (الغمري، 1984).

وأخيراً يعرف (علاقي) التطوير التنظيمي بانه عملية مخططة لتغيير الاعتقادات والقيم والسلوكيات لإحداث التكيف المطلوب مع المؤثرات البيئية من أجل سلامة المنظمة وبقائها وفاعليتها (علاقي، 1999).




10/3 أهداف التطوير التنظيمي:
يرى Thomason أن الهدف الرئيسي من عملية التطوير التنظيمي هو الإحساس بالالتزام الرقابة الذاتية بين العاملين والاعتراف بالمشكلات القائمة في المنظمة ومن ثم اتخاذ الطرق الكفيلة بحل هذه المشكلات ومساندة وتأييد هذه الحلول، ومن خلال هذا الهدف يمكن أن تتفرع أهداف أخرى مثل (Thomason, 1990).

تطوير لا مركزية اتخاذ القرارات في مواقع العمل.

توفير مناخ التعاون بين أعضاء المنظمة سواء المديرين بعضهم بعضاً أو الرؤساء والمرؤوسين بدلاً من الصراع والتنافس.

تغيير سلوك الأفراد، وأساليب العمل بالشكل الذي يتوافق مع متطلبات العمل وإحداث التغيير.

تغيير الهياكل التنظيمية والإجراءات لمسايرة التقدم والتطوير.

العمل على تطوير قدرات الأفراد ومهاراتهم بشكل يتناسب مع التطورات التي تفرضها أساليب العمل أو متغيرات البيئة الخارجية.





10/4 خصائص علمية التطوير التنظيمي:
يمكن التعرف على مجموعة من الخصائص المميزة لعملية التطوير التنظيمي وهي (Keritner & Kiniki, 1992):
تركز عمليات التطوير التنظيمي اهتمامها على تنمية المناخ الداخلي للتنظيم الذي يتكون من مجموع العناصر الإنسانية به وما يتم بينها من تفاعلات وعلاقات، وليس معنى هذا أن عملية التطوير التنظيمي تهمل المناخ الخارجي لتأخذ ما قد يحدث فيه من تغيرات في الاعتبار.

تستخدم عملية التطوير التنظيمي مفهوم النظم System Approach كأساس في إحداث التغيير. فالمنظمة عبارة عن أجزاء وكل جزء يكمل فيها الآخر، ومن الصعب إحداث التغيير في جزء من المنظمة دون أن يترك هذا التأثير بصماته على أجزاء أخرى.

تعتمد عملية التطوير التنظيمي على قبول وتعاون كل فرد من أعضاء التنظيم ومشاركته الفعالة في العملية، وبالتالي فإن التطوير التنظيمي لا يفرض من الإدارة العليا على المستويات الأدنى، بل هو ينبع من المشاركة الفعالة لأعضاء التنظيم.

يعتمد التطوير التنظيمي على أسلوب حل المشكلات Problem oriented في التعامل مع قضايا التغيير والتجديد. هذا الأسلوب بالتالي يفترض استخدام علم السلوكيات في حل مشكلات المنظمات.

تتجه عملية التطوير التنظيمي في الأساس إلى المستقبل وذلك من خلال إعداد المديرين للتعلم من المواقف والتجارب الحاضرة وكيفية علاج المشكلات المحتملة في المستقبل.

التطوير التنظيمي ليس تشخيصاً فقط ولكنه عمل تنفيذي فهو يركز على الإنجاز والنتائج وليس على وصف المشكلات أو تحديد طبيعتها.





10/5 التدريب والتطوير التنظيمي:
هناك ترابط وتكامل بين كل من التدريب والتطوير التنظيمي ولتوضيح ذلك نعرض بعضاً للجوانب المشتركة بينهما (Cubert & Reiesel, 1971):




10/5/1 التدريب والتطوير التنظيمي كمدخل للتنمية:
سبق أن أشرنا أن التدريب يعتبر مدخلاً من مداخل تنمية الموارد البشرية داخل المنظمة وذلك من خلال سعيه المستمر لصقل مهارات الأفراد وتنمية قدراتهم، وزيادة معلوماتهم وتعديل اتجاهاتهم وسلوكهم. وفي نفس الوقت نجد أن التطوير التنظيمي يعد –أيضاً- مدخلاً من مداخل تنمية المنظمات من خلال تحسين قدرتها على تشخيص مشكلاتها والتعرف على معوقاتها المختلفة، فالملاحظ أن كليهما يسعى إلى تحقيق التنمية وإن اختلفا في المستوى المخطط للتنمية، فالتدريب يرمي لتنمية الفرد بينما يسعى التطوير التنظيمي لتنمية المنظمة، إلا أنهما يتفقان في أن تحقيق التنمية لن يأتي إلا من خلال مصدر واحد هو الأفراد.


10/5/2 الاستمرار كمظهر للتدريب والتطوير التنظيمي:
تعتبر العملية التدريبية عملية مستمرة، فالتدريب نشاط يسعى إلى مواكبة التطورات الوظيفية المتدرجة التي تلاحق الفدر بترقيه من موقع وظيفي إلى موقع وظيفي آخر اكثر تقدماً وبالتالي فهو نشاط حركي ملازم له. 

وفي نفس الوقت نجد أن التطوير التنظيمي عملية مخططة ومستمرة وطويلة الأجل حيث أن الهدف من التطوير هو التغيير ومواجهة متطلبات التجديد، وبالتالي فإن هذه العملية تستلزم جمع معلومات متعددة عن جميع عناصر العمل في المنظمة من تحديد الأهداف وتخطيط العمل، وتنفيذ الخطط، ومتابعتها، وتصحيح الانحرافات.

 وحيث أن نتائج مثل هذه الأعمال قد تأخذ وقتاً طويلاً فإننا نتوقع استمرارية وطول أجل عملية التطوير، فنجاح عملية التطوير التنظيمي يعتمد في أحد مقوماته على الصفة الاستمرارية.



10/5/3 التدريب والتطوير التنظيمي كنظام شمولي:
اوضحنا في موضع سابق أن التدريب كمنظومة، يتكون من مجموعة من المدخلات تتفاعل مع بعضها من خلال العملية التدريبية لتخرج لنا بمجموعة من المخرجات والنتائج التي تتطابق مع الأهداف المرتقبة ، ولعل هذا يوضح لنا شمولية العملية التدريبية والارتباط بين جزئياتها المختلفة.

كذلك فإن عملية التطوير التنظيمي تتسم بصفة النظام الشمولي انطلاقاً من النظرة الشمولية لوظائف المنظمة وسياساتها فتحسن قدرة المنظمة من أجل أداء متميز يحتوي على حتمية النظرة الشمولية للمنظمة وليس بالنظر إلى جزء محدد من أجزائها، فالمنظمة عبارة عن أجزاء وكل جزء منها يكمل الآخر فإذا كانت المنظمة تتعامل مع الموارد البشرية والموارد المالية والموارد الطبيعية والمعلومات أو تتعامل مع قطاعات خدمية كالإنتاج والتسويق والأفراد فإن اتخاذ أي قرار بالتغيير في أي جزء من الأجزاء يستتبعه التغيير في الأجزاء الأخرى من التنظيم ومن هنا يتضح مدى التطابق في النظر بين التدريب والتطوير التنظيمي كنظام شمولي متكامل.



10/6 الخلاصة:
تعتبر المنظمات نظاماً مفتوحاً يؤثر ويتأثر بالبيئة المحطة به وبالتالي تتعرض هذه المنظمات إلى تغييرات نتيجة لظروف وتداخلات متعددة منها الخارجي ومنها الداخلي وقد تفرض هذه الظروف ضرورة إجراء تغييرات في مسار المنظمة أو رسالتها أو مناخ العمل السائد بها وذلك من أجل المواءمة بين التغيير وتحقيق الأهداف.

وناقشنا في هذا الفصل مفهوم التطوير التنظيمي وكيف أنه يعكس مقدار الجهود البشرية التي تبذل داخل المنظمة بهدف الارتقاب بمستوى المنظمة بما يحقق لها القدرة.

ثم اوضحنا بعد ذلك أهداف عملية التطوير التنظيمي ثم تعرفنا على أهم الخصائص المميزة لعملية التطوير التنظيمي ثم انتقلنا بعد ذلك إلى الجوانب المشتركة بين التدريب والتطوير التنظيمي مثل التدريب والتطوير التنظيمي كمدخل للتنمية وكذلك الاستمرار كمظهر للتدريب والتطوير التنظيمي، وأخيراً التدريب والتطوير التنظيمي كنظام شمولي.




الأسئلة
س/ يأتي مجال التطوير التنظيمي في مقدمة اهتمامات واضعي سياسات التطوير والتنمية
...........................................................
.............................................................
..............................................................

س/ اشرح هذه العبارة موضحاً مفهوم التطوير التنظيمي وأهدافه.
...........................................................
...........................................................
..........................................................

س/ تكلم باختصار عن خصائص عملية التطوير التنظيمي.
..........................................................
............................................................
...........................................................

س/ هناك ترابط وتكامل بين كل من التدريب والتطوير التنظيمي.
............................................................
..........................................................
............................................................
............................................................

س/ ناقش هذه العبارة موضحاً الجوانب المشتركة بين كل من التدريب والتطوير التنظيمي.
..........................................................
..........................................................
..........................................................
...........................................................






المرجع :
 إسم الكتاب : إدارة الموارد البشرية 
إسم المؤلف  : د / محمد بن دليم القحطاني
من إصدار : العبيكان للنشر
سنة النشر : 1433ه - 2012 م
 رقم الصفحة:  200