Popular Posts

Thursday, February 17, 2011

L'évolution vers G R H التطور نحو تسيير الموارد البشرية

التطور نحو تسيير الموارد البشرية

مقدمة

عادة ما يتم تجميع أنشطة إدارة الأفراد في وحدة تنظيمية رئيسية يطلق عليها إدارة

شؤون الأفراد أو العاملين أو[ الإدارة الإدارية].وباديء ذي بدء يمكننا القول أن وظيفة


تسيير المستخدمين تضمن أو تؤمن مجموع النشاطات التي توضع تحت تصرف المنظمة


.لأنها الوظيفة التي تضع تحت تصرفها العناصر البشرية الضرورية عدديا ونوعيا( أو


كما وكيفا) لتكون في خدمتها. ولأن قوة العمل وتسييرها يعتبران من أصعب الأمور


التي غالبا ما تواجهها المنظمة على الإطلاق، فالإنسان هو العنصر الذي يقوم بالتغيير


وبالتطوير. ولذلك كله، توضع له الأهداف والسياسات والبرامج التي يقوم بانجازها


وبتحقيقها في أرض الواقع عن طريق الآلات والمعدات التي توضع تحت تصرفه من


أجل هذا الغرض . ونجد أن المنظمة في هذه الحالة تعتمد اعتمادا كليا على العنصر


الإنساني من قمة الهرم التنظيمي إلى قاعدته(1).


طبيعة ومفهوم تسيير الموارد البشرية[المطلب الأول]


من الواضح أن وظيفة تسيير الموارد البشرية ليست بسيطة وسهلة لأنها لم تحدد بشكل


قاطع حتى الآن ، فلا يزال هذا المفهوم يخضع للعديد من الاجتهادات والدراسات والبحث


والنقد سواء من حيث الجوانب النظرية أو التطبيقية ، وخير دليل على ذلك هو كثرة


التعاريف الخاصة بهذه الوظيفة والتي لم يتفق أصحاب الخبرة حتى الآن على تعريف


محدد لها يكون واضح الدلالة اللغوية والعلمية والعملية ، إلا أنه ومن خلال الدراسات


المتعددة في مجال تسيير الموارد البشرية فقد تم تحديد بعض التعاريف يمكننا تقديم تسعة


منها ونكمل المجموع بتعريف عاشر نضمنه رأينا فيما يتعلق بهذه الإشكالية.

وهذه بعض الأمثلة عن تعريف" تسيير الموارد البشرية"التي يمكنها أن تساهم في فهم

محتويات الموضوع ومعانيه النظرية والتطبيقية وأهميته بصورة جيدة.

[1] " تسيير الموارد البشرية" هو الوظيفة التي تسهل الاستعمال الفعال للأفراد بالنظر

إلي تحقيق أهداف كل من الأفراد والمنظمة علي حد سواء.

[2] " تسيير الموارد البشرية" هو الوظيفة التي تمكن المنظمة من تحقيق أهدافها عن

طريق الحصول علي قوة عمل فعالة والحفاظ عليها.

[3] " تسيير الموارد البشرية" هو المدخل الاستراتيجي الذي يتم عن طريقه تزويد

وتحفيز وتكوين وتدريب وتطوير الموارد البشرية الرئيسية للمنظمة.

[4] " تسيير الموارد البشرية" هوعملية تأسيس للأهداف في علاقتها بأفراد المنظمة

،وانجاز وإتمام ومراقبة الأهداف التي تأسست علي منطق النظام.

[5] " تسيير الموارد البشرية" وظيفة تتضمن كل القرارات التسييرية، والتطبيقات التي

تؤثر مباشرة علي الموارد البشرية في المنظمة.

[6] " تسيير الموارد البشرية" يمثل سلسلة من القرارات التي تؤثر في العلاقة بين

الموارد البشرية وأيضا الأطراف المعنية الاخري.

[7] " تسيير الموارد البشرية" يمثل سلسلة من القرارات التي تتصل بعلاقات العمل التي

تؤثر علي فعالية الأفراد في المنظمة.

[8] " تسيير الموارد البشرية" هو مجموع العمليات(تخطيط الأفراد،الاستقطاب

والتوظيف،المحافظة علي / والاحتفاظ ب أو الإبقاء علي )،والطاقة(توفير مناخ تنظيمي


ملائم ومناسب )والنشاطات التي تمكن المنظمة من تزويد نفسها بالموارد البشرية


الضرورية.

[9] " تسيير الموارد البشرية" هو الذي يجعل في متناول المنظمة اكتساب الموارد

البشرية الضرورية اللازمة للقيام بوظائفها بفعالية في مسعى جماعي-في جو يسوده


تطلع لتحقيق العدالة وتوفير الآمان وتطور كل فرد في المنظمة.

وبعد استعراض هذه التعاريف المتعددة يمكن تصور أن [ تسيير الموارد البشرية] بأنه

سلسلة من الإجراءات والأسس التي تهدف إلي تنظيم الأفراد من أجل اكتساب أقصي


فائدة ممكنة من الكفاءات البشرية، واستعمال ما فيها من طاقة عن طريق البحث


،والاستقطاب ،والاختيار،والتعيين، والتكوين والتدريب ، والتقييم ، والتحفيز المادي


والمعنوي...وما إلي ذلك.

بعبارات أخري،يعتبر نشاط [ تسيير الموارد البشرية] في المنظمة من أهم وأخطر

وظائفها علي الإطلاق إذا ما قارناه بالوظائف الأخرى في المنظمة، حيث أصبح في


الوقت الحاضر لا يقل أهمية عن وظيفة التسويق أو وظيفة الإنتاج أو الوظيفة المالية،


وذلك بسبب كفاءة وإنتاجية العنصر البشري للمنظمة ، واتساع نطاق ما يمثله "مفهوم


تسيير الموارد البشرية"الذي يضع تحت مظلته كثير من المواضيع فبالإضافة إلى


النشاطات العادية والمألوفة لإدارة الأفراد ، هناك نشاطات أخري كتحليل وتوصيف


الوظائف، وتخطيط الموارد البشرية، ومحاولات جذب واستقطاب الموارد البشرية،


وتحفيزها ، وتكوينها وتدريبها.

وعلي مر العقود الزمنية الأخيرة،نجد أن وظيفة[ إدارة الأفراد] قد تميزت بتطورين اثنين

فالتطور الأول إلي حد ما -أدي إلي ظهور التطور الثاني (*):


………………………………………………………………

(*)-- أ .بشير غضبان ( 2010-2011) محاضرات تسيير الموارد البشرية . سنة ثالثة

إدارة أعمال . علوم تسيير. جامعة مسيلة.


[المطلب الثاني]

التطور الأول :كان فيما يتعلق بالاصطلاح أو المصطلح المستعمل في المنظمات من

أجل الإشارة إلي أو التدليل علي مسئول وظيفة إدارة الأفراد . هذا المصطلح إلي حد ما


-وحسب تسلسل زمني علي ما يبدو أخذ الأشكال التالية:-

01-رئيس الموظفين-وهو الدور الذي كان يسند إلي إطار ذا تكوين محاسبي وقانوني
الذي عادة ما كان يدخل في عمله أوجه ومظاهر المسائل القانونية والتنظيمية من أجل

تسيير الأفراد في المنظمة.

02- مدير الأفراد :وهو صاحب الدور الذي غالبا ما كان يناط بإطار ذا طابع عسكري
الذي كان يغلب في عمله جوانب الانضباط والنظام فيما يتعلق بتسيير الأفراد.
03- مدير الشؤون الاجتماعية:وهو الدور الذي غالبا ما كان يناط به إلي إطار يتمتع
بتكوين بسيكولوجي نفساني ،وكان يغلب في عمله جوانب تحسين العلاقات بين الأشخاص

عموديا وأفقيا ومحوريا.



وهو ما كان يرمز له بالرمز(( DRH كتوصيف للدور الذي غالبا ما كان يعهد به إلي
04- مدير الموارد البشرية: Le Directeur Des Ressources Humaines( DRH (
شخص موجه أو مسير ذو مستوي عال من المعرفة ، الذي يمكنه أن يبحث في أوج

حاجات المنظمة ، وطموحات الأفراد علي الرغم من بعض الأعمال الموجهة لسلوكه


وتصرفه في العمل.


وبطبيعة الحال فان هذا التصنيف عبارة عن تصنيف مختصر جدا ،وذلك لأن هناك


رؤساء مستخدمين يمكنهم التورط مرارا وتكرارا في مسائل إنسانية بالمعني النبيل للكلمة


عند تسييرهم للموظفين في حين نجد أن هناك آخرين قد يكونون وللأسف الشديد


بيروقراطيين بالمعني السلبي للكلمة(1).

[المطلب الثالث ]
التطور الثاني :وهو التطور الذي حصل أيضا في محتوي أو تنظيم وظيفة إدارة الأفراد

نفسها،خاصة فيما يتعلق بالأهداف والغايات Goals &Objectives والسياسات .


،التطور الذي تضمنته بعض الدراسات ، أي موجود في ملاحظات وتبصرات وتجارب


بعض مفكري وعلماء الإدارة والتسيير، خاصة ما ظهر منها بعد الثورة الصناعية ،


وتأسيس نظام المصنع ، وبروز دور المنظمين والمسيرين:لذلك ظهرت الحاجة إلي [علم


وممارسات مستقلة للموارد البشرية] خاصة عندما بدأت علاقات العمل بين أصحاب


الأعمال والعاملين في التعقد.وظهر ذلك جليا منذ الثورة الصناعية ،وظهور الآلات في


مجتمعات ومجمعات العمل.لذلك سأعطيكم في لمحة سريعة التطور التاريخي لمحتوي


إدارة الأفراد والتحول إلي تسيير الموارد البشرية*
2)
أولا : الثورة الصناعية
ظهرت هذه الثورة في العالم الغربي أثناء القرن الثامن عشر ولم تظهر تجلياتها في العالم

العربي إلا في القرنين التاسع عشر والعشرين ...وعلمتنا كتب الاقتصاد أن تاريخ الثورة


الصناعية كما هو معروف مرتبط بنشأة الرأسمالية ولا يمكن التأريخ لأحدهما دون


الآخر.

..................................................
*فيما يتعلق بعلم وممارسات "تسيير الموارد البشرية" أنظر كل من
-Lee Dyer,Evolving Role of HR Organization.NY-1991.و -

Wendell French L The Personnel Management Process 1986

قامت الرأسمالية الأولي المعروفة باسم [الرأسمالية التجارية] علي أنقاض النظام


الإقطاعي في أوروبا ،وظهور أوجه جديدة من النشاطات في مقدمتها التجارة ثم الصناعة


،

وقد ارتبط ذلك بعالم تسوده المخاطر وعدم الاستقرار .فالثورة الصناعية إذن نشأت مع

تطور الرأسمالية التجارية وتطورت مع الرأسمالية الصناعية حتي أوائل القرن العشرين.

وان أهم ما كان يميز هذه الثورة هو ظهور الآلات ،والمصانع الكبيرة ، واستغنائها أحيانا

عن العمال ،واحتياجها أحيانا إلي عمالة متخصصة .مما أدي إلي سوء ظروف العمل (


ساعات عمل طويلة،ضوضاء ألآلات ،الأتربة والأبخرة وكثير من المضرات بالصحة...


الخ): .وأدي الأمر كذلك إلي ظهور فئة من الملاحظين والمشرفين أساؤوا في أحيان


كثيرة إلي العاملين الذين كانوا تحت إمرتهم.كما أدي الأمر أيضا إلي ظهور رقابة شديدة


وروتينية في العمل سئم منها العاملون...هذه الفترة أدت إلي بروز الحاجة الملحة إلي


ضرورة تحسين ظروف العاملين والمستخدمين.

ثانيا: ظهور الحركات العمالية والاتحادات النقابية
من النتائج السيئة المترتبة عن الثورة الصناعية ،ما دفع بالعمال إلي الاتحاد لمواجهة

أصحاب المصانع والأعمال الأخرى.وظهر ذالك بوضوح من خلال سلوكات و مشاغبات


وانتفاضات عشوائية تحولت فيما بعد إلي إضرابات عمالية صاخبة منتظمة ومنظمة،ثم


انقلبت بعد ذلك إلي تكوين اتحادات ونقابات عمالية، رفعت شعار المطالبة بحقوق العمال


،ثم شرعت في التفاوض باسمهم فيما يتعلق بساعات العمل المقررة ،والأجور والمرتبات


والتعويضات وما إلي ذلك...الخ.

ثالثا:ظهور أفكار الإدارة العلمية لتايلوروالادارة العملية لفا يول خاصة منذ [سنة1911].
كان ظهور الإدارة العلمية في الولايات المتحدة الأمريكية لظروف مساعدة أهمها :
1- وجود أمة شابة مستقلة وموحدة ،نالت الاستقلال في1787 بعد نهاية الحرب الأهلية
سنة 1865.


2- وجود قارة جديدة واسعة وغنية. 3- سكانها كانوا مغامرين من المهاجرين و كانوا متشبعين بروح الحرية الفردية . 4- كان جلهم من العنصر الانجلوسكسوني الذين حملوا معهم بذور التقنية العلمية
وبذور الديمقراطية والأخلاق البروتستانتية التي امتدحها ماكس ويبر عالم الاجتماع

الألماني .

5- ظهور نظام المصنع مما أدي إلي التركيز علي الإنتاج وزيادته.ومن ثم أصبحت
الكفاية الإنتاجية هي الشغل الشاغل لرجال الأعمال والمنظمين والإداريين والباحثين

وعلماء الإدارة...الخ.

وحاول تايلور(1856-1915) هو الأخر ،أن ينظم العلاقة بين الإدارة والعاملين بدافع

المصلحة المشتركة وذلك من خلال عدة مبادئ نذكر منها ما يلي:




1- تصميم العمل وفق مبادئ وقواعد دراسات الحركة والوقت بطريقة علمية . 2- الاختيار المناسب للعاملين وتدريبهم علي القيام بمهامهم وتحسين مستوي اداءاتهم. 3- إعطاء العمال أجورا حافزة أومحفزة ليست لصاحب العمل منرفزة. 4- ودعا كذلك إلي ...أن العامل إذا تجاوز معدل عمل ثابت يضاف إليه أجر تفاضلي
لكي ينتج العامل أكثر من السابق وبالتالي يشعر بالسعادة والاقتناع والرضا.
وفي الجانب الآخر من الأطلسي نجد أن فايول قد ساهم بالشيء الكثير فيما يتعلق بمبادئ

الإدارة والتنظيم ووظائف الإدارة التي استفادت منها أدارة الأفراد في عمليات القيام


بمهامها وعلاقاتها بالعناصر البشرية للمنظمة.

وتجدر الإشارة هنا إلي :
اهتمام تايلور بأساليب الإدارة في المستويات التنفيذية ، أما فايول فقد اهتم بالإطار العام

لموضوع الإدارة دون الدخول في التفاصيل ، إلا أن أفكاركل منهما كانت تكمل بعضها


من حيث الاهتمام بمسالة الكفاءة في المشروعات.وركز تايلور علي مستوي الإدارة


الصناعية وانصب اهتمام فايول علي البحث في مسائل الإدارات العليا. وأكد كذلك الأول


علي علمية الإدارة وتطبيقاتها في ارض الواقع في حين نجد أن الثاني دعا إلي ضرورة


تمتع المسيرين بالشعور والانسجام والمرونة .وبالرغم من النقد الذي سلطه البعض علي


الإدارة العلمية والعملية إلا أنها ساهمت في العمل بكثيرا من النجاحات، وأثرت وأثرت


تأثيرا قويا على مسار تطورالفكرالتنظيمي للعمل وإدارة الموارد البشرية ، ومحاولات


التطبيق والممارسة الصناعية ، ويظهر للعيان أنها كانت بعيدة عن أي شكل من التحيز


للعاملين أو أرباب الأعمال ،ويحسب لهذا التوجه التأكيد والإصرار علي إحلال الأسلوب


العلمي في التسيير عوضا عن التيه في غياهب الحدس والتخمين وتجربة الخطأ


والصواب ...وما إلي ذلك..

رابعا: ظهور علم النفس الصناعي
انصب الاهتمام بعد حركة الإدارة العلمية والعملية علي دراسة ظواهر معينة قامت بها

مجموعة من علماء النفس مثل الإجهاد ،والتعب،والإصابات.وأهم ما ركز عليه علماء


النفس هو:


1- تحليل العمل من أجل معرفة المتطلبات الذهنية والجسمانية للقيام به. 2- تطوير الاختبارات النفسية المناسبة للاختيار والانتقاء من بين المتقدمين لشغل
الوظائف الشاغرة.
وأظهرت هذه المحاولات نجاحات لا يستهان بها في منظمات الأعمال التي استخدمت

أساليب تحليل العمل والاختبارات السيكولوجية.وفي هذه الفترة بالذات كان العلماء


النفسانيون في الأوساط العمالية والمهنية يقومون بعدة وظائف في دوائر الموارد البشرية


يساهمون في عمليات الاستقطاب والتوظيف توظيف الأشخاص بوسائل الاختيار


والمقابلات ،وفي التكوين والتدريب والتطوير وتنمية الأفراد ونسج شبكة جيدة من


العلاقات بين الأفراد والمجموعات وبينهم وبين الإدارة والمشرفين بإحداث قنوات أفضل


لتحسين الاتصال بصورة مستمرة.ومما تجدر الاشارة إليه أن بعض المختصين في علم


النفس أوكلت لهم مهام البحث في شؤون التسويق ،والدعاية والإشهار ،والترويج ،وحتى


الإيحاء وكيفية الانصياع إليه.وكان البعض منهم يشاركون في تحديد طبيعة الماكينات


ومناصب العمل بالايرغونومياء وغيرها...وذلك لتسهيل عملية التوافق بين الأشخاص


والمهام المكلفين بها من أجل القيام بها علي أكمل وجه.

خامسا: ظهور حركة العلاقات الإنسانية
أكدت ملاحظات وتبصرات روادها هذه الحركة الأوائل علي أن إنتاجية العاملين لاتتأثر

فقط بتغيير وتحسين ظروف العمل بالإضاءة وساعات العمل كما أثبتت التجارب بل


وأيضا بالاهتمام بالعاملين ، وبالنمط الإشرافي الذي يخضعون له،والخدمات التي تقدم لهم


من قبل المنظمة (*).


………………………………………………………………

(*) -- أ .بشير غضبان ،مرجع سابق.

وكما هو معروف فان هذه الحركة قد ظهرت نتيجة للتجارب التي قام بها وأشرف عليها


العلامة التون مايو1880-1949 وزملائه في مصانع وسائل الكهرباء الغربية في


هوثورن الذي أكد علي حاجة العاملين للاتصال وشعور كل فرد منهم بأنه عضو في


جماعة اجتماعية وحاجته إلي التكوين واقتناء المعرفة والفهم الصحيح لأداء أعماله التي


يتم تكليفه بها...الخ.

سادسا:بداية ظهور بعض ممارسات [إدارة الأفراد]
كانت أولي المنظمات التي أخذت بمفاهيم الإدارة العلمية وعلم النفس الصناعي والعلاقات

الإنسانية هي المنظمات الحكومية للخدمة المدنية ومؤسسات ومصالح الجيش (الخدمة


العسكرية)، وحدث ذلك في الولايات المتحدة طبعا وكان من أهم الممارسات:






سابعا:بداية ظهور بعض المتخصصين في [تسيير الموارد البشرية]
قامت بعض منظمات الأعمال الكبيرة فيما بعد،والأجهزة الحكومية ومؤسسات الجيش في
1- وضع شروط للتعيين. 2- إدخال استخدام الاختبارات النفسية لأول مرة. 3- الاهتمام بأنظمة وأشكال الأجور. 4- الاهتمام بالخدمات الاجتماعية ،وخدمات العاملين. 5- منع إجراءات الفصل التعسفي للعاملين والمستخدمين...الخ.
الولايات المتحدة التي كانت هي الرائدة في هذا المجال بتوظيف عاملين متخصصين في

الأنشطة المختلفة بدلا عن موظفي إدارة الأفراد العاديين ،وكان من بين هؤلاء أفراد


متخصصون في مجالات :







ثامنا:ظهور حركة العلوم السلوكية وعلوم التصرف التنظيمي
برزت هذه الحركة خلال النصف الثاني من القرن الماضي وأثرت علي تطوير ممارسات
1- الاستقطاب وتسيير مراحل وعمليات التوظيف. 2- التكوين والتدريب . 3- المكافآت والأجور والرواتب. 4- وخدمات العاملين. 5- الأمن الصناعي والوقاية من حوادث العمل. 6- والرعاية الصحية والاجتماعية للمستخدمين والعاملين...الخ.
الأفراد وذلك من أجل مواكبة التطور الحاصل في المجتمع وفي علوم السلوك والتصرف

التنظيمي ، ومن أمثلتها:




مما أدي إلي تغير وتبدل واضح في ملامح كثير من وظائف إدارة الأفراد التي كانت
1- توصيف وإثراء الوظائف بصورة جيدة. 2- القيام بتخطيط المسار المهني لكل فرد في المنظمة. 3- ظهور مراكز التقييم الإداري لتقييم أداء العاملين.
تتحول بالتدريج من حالة إلي أخري أفضل منها في الأخذ بسبل التقدم نحو تسيير الموارد

البشرية. وممن ساهموا بفعالية في هذا التحول الجاري نجد(*) :


………………………………………………………………

(*) -- أ .بشير غضبان ،مرجع سابق.

[ أ ]العالم النفساني [أبراهام ماسلو 1908-1970]


الذي طور في سنة 1954 ما يسمي الآن بمفهوم سلم أو مدرج حاجات الإنسان في العمل


-أولوية الحاجات الإنسانية-وأعد بذلك نظريته حول الدافعية. وبناء علي نظرية ماسلو


ترتب حاجات الفرد حسب الأولوية كما يلي (تكون علي شكل مدرج من تحت إلي فوق


كما هو موضح من خلال الشكل التالي )...



1- الحاجات الفسيولوجية الأساسية: الطعام ، الماء،الهواء، النوم . 2- الحاجات الخاصة بالأمن والآمان الوظيفي:سواء من الناحية البدنية أو النفسية
،والحاجة للحماية من الأخطار الخارجية.
3- الحاجة للانتماء والحب وتكوين أسرة :مما يعني الرغبة في إجراء مزيد من العلاقات
مع بني جنسه عامة.
4- التقدير والاحترام والرغبة في احترام الذات:المقدرة
،الانجاز،الدقة،الإخلاص،الكفاءة،الثقة فيمن حوله،الاستقلالية وحرية التصرف.
5- (تحقيق الذات وإشباع الرغبات الذاتية)كأن يكون له اسم معروف ويفعل شيئا يقدر
عليه ويحقق ما كان يأمل فيه-أي السمعة واحتلال مركز مرموق علي قمة سلم الهرم

المجتمعي (*)..


………………………………………………………………

(*) -- أ .بشير غضبان ،مرجع سابق.

[ ب]دوغلاس ماكغراغر1906-1964 :

الذي طور في سنوات الستينيات النظريتين اللتين تشرحان تصرف الفرد عند قيامه

بعمله-وفي الحقيقة هي نظرية واحدة ذات فصين وضعها من أجل تقوية حججه، ولأنه


ربما كان يعتقد "أن

النقيض بالنقيض يظهر"
(x)نظرية الشق الأول من النظرية هو
النظرية التي تؤكد علي أن الفرد يكره العمل ويرغب في التهرب من المسؤولية .هذه

النظرية كانت تبرر بعض أساليب التنظيم ذات النمط القيادي المتسلط الانضباطي


والرقابة المحكمة علي العاملين كما في الشكل التالي.


ونظرية(Y) التي تؤكد علي أن الجهد الفسيولوجي والذهني للإنسان عند قيامه بالعمل هو


جهد طبيعي ،لأن الفرد العامل يقبل العمل ويفتش عن المسؤولية بل هناك من يركض


ويلهث وراءها.هذه النظرية تبرر طرق وأساليب التنظيم والتسيير ذات الطبيعة التشاورية


والتفويض والمشاركة والمراقبة المتحررة وتمكين العاملين من المسؤولية-كما في الشكل


السابق(3) وكما في الرسم الموالي الذي يوضح الجانب الإنساني للمنظمة.


[ج ] هياسينث ديبرويل1883-1971 :

الذي اقترح منذ 1923 شكلا من أشكال سلوك التقريب بين العامل وعمله أو تحبيبه

فيه.خاصة عند دعا إلي القيام بتكوين "مجموعات عمل صغيرة وإعطائها الاستقلالية


وان تطلب الأمر التسيير الذاتي" أو الأطوجستيون"من أجل تنظيم أعمالها أو


أشغالها((Ses Taches...


[ د] 2000 -1923 فريدريك هيرزبرج:


في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين قام فريدريك هيرزبرج رفقة زملائه بدراسة


ميدانية لإجراء مقابلات مكثفة اشتملت علي نحو200مهندس ومحاسب في 11منظمة


صناعية في منطقة تدعي بتسبرج بالولايات المتحدة وطلب من عينات الدراسة تحديد


عناصر الوظيفة التي تجعل منهم سعداء أثناء القيام بأعمالهم. ومما تبين له أن بيئة العمل


(المناخ أو التمنيخ )هي السبب في جعلهم غير راضين عن أعمالهم - التي يقوم بها كل


واحد منهم(*).



………………………………………………………………

(*) -- أ .بشير غضبان ،مرجع سابق.

وأطلق هيرزبرج اصطلاح (العوامل الوقائية) علي العوامل التي تقضي علي عدم الرضا


،كما أطلق اصطلاح (العوامل المحفزة )علي تلك العوامل التي تسبب الرضا.لذك سميت


نظريته بنظرية العاملين ، وهما:

1- العوامل الوقائية : مثل الراتب ،سياسات المنظمة ، أساليبها الادارية،أسلوب الإشراف
الفني ، العلاقات الاجتماعية المتبادلة،الظروف المادية وما إلي ذلك .وأكد علي أن هذه

العوامل لاتحفز الأفراد ، ولكنها تدرأ وتمنع حدوث ظاهرة عدم الرضا.

2- العوامل المحفزة :وهي فرص الانجاز ،العمل في حد ذاته،الاعتراف بالجهود
المبذولة المحققة،المسؤولية التي ترافق العمل،فرص التقدم.هذه هي العوامل التي يشعر

الفرد بها و

من خلالها بدرجة معينة من الرضا لأنها تحثه علي الاندفاع نحو العمل.واعتقد هيرزبرج

أن هذه العوامل لها تأثير ايجابي علي رضا الفرد عن عمله ، وتؤدي بالتالي إلي زيادة


الإنتاج وفعالية التسيير.

وتعرضت نظريته إلي نقد انصب علي المنهجية التي أبرزت نقاط ضعف هذه

النظرية وذلك لتوصل عدد من الباحثين إلي نتائج مخالفة غير مطابقة ، وهي ليست


طريقة علمية مثلها مثل نظرية الإدارة العلمية لتايلور .غير أن هذا المجهود الذي قام به


فريدريك هيرزبرج أضاف وفتح آفاقا للتطوير لأنه أتاح الفرصة لظهور بعض الدراسات


اللاحقة التي ركزت علي "تحديد درجات الرضا وأثره في دوافع العاملين " كما أن هذه


النظرية قد أسهمت في توسيع المعرفة المنظمة لدراسة العمل ومحتوياته(4).

تاسعا: تدخل الحكومات عن طريق التشريعات والقوانين
نشطت كثير من حكومات العالم في العقود الأخيرة من القرن الماضي وبداية هذا القرن

في سن قوانين وإصدار تشريعات قننت بها علاقات العمل -العلاقة بين أرباب الأعمال (


أي المنظمات والشركات)والعاملين والمستخدمين .وقد ركزت هذه القوانين والتشريعات


علي مواضيع أهمها :





وعلي العموم ،فان وظيفة تسيير الأفراد قد تطورت سواء فيما يتعلق بمحتواها أو تنظيمها
1- الحد الأدنى للأجور، 2- التأمينات، 3- المعاشات، والأمن الصناعي، 4- وصحة العاملين...وما إلي ذلك (5).
باتجاه تسيير الموارد البشرية للمنظمة وهذا بسبب:
1- أن رؤساء ومسيري المنظمات ،أصبحوا يعون كل الوعي من الواقع المعاش أن
رجال ونساء المنظمة التي ينتمون إليها هم ثروتها الحقيقية الأساسية.خاصة عندما يتعلق

الأمر باستعمال وليس استغلال هذه الثروة بطريقة جيدة - وعندما يوضع كل عنصر منها


في موقعة المناسب.

2- التطور المتنامي والمتسارع في مجالات التربية والتكوين والأعلام ونشر المعرفة
علي نطاق واسع مما أجج حاجة المنظمة إلي اجتذاب بل واصطياد العاملين والموظفين

من ذوي الإمكانات والقدرات والكفاءات والمستويات العالية من أجل التميز.

3- وتطور تشريع العمل - كما سبق وأن ذكرنا -الذي ساهم هو الآخر في تنمية واجبات
والتزامات المنظمة تجاه العاملين والمستخدمين في ميادين الإعلام ،والمشاركة في

التسيير ، والتدبر والتشاور ، بمعني آخر (تطبيق الديمقراطية الادارية).

ولما كان [مدير الموارد البشرية] هو الذي يستطيع البحث في أوج حاجات المنظمة وما

يرنو إليه الأفراد بأبصارهم ،وعلي الرغم من العوامل التي تحكم سلوكه وتصرفه ومهما


يكن من ذلك، فان لتسيير هذا النوع المتميز من الموارد في كل الدنيا وظيفتان أساسيتان:


الأولي هي رسم السياسة والثانية هي صنع واتخاذ القرار .فإذا كان في رسم السياسة


خوف يسكن المسير ، فان في مرحلة اتخاذ القرار رعب آخر يجب أن ينتصر عليه.إذا


كانت الوظيفة الأولي تتطلب الإنصات والتشاور والتدبر وغربلة شتي البدائل والحلول


،فالثانية تحتاج إلي شجاعة وتوقيت وحزم ، لأن هذا الأخير عبارة عن تحديد للهدف


والانطلاق إليه(*Ibid).


[المطلب الرابع ] ما هي أسباب التحول والتغير والتبدل ؟


في وقت من الأوقات غير معروف في منتصف الستينيات من القرن الماضي، استعمل


أحد كتاب الإدارة عبارة "الموارد البشرية" بهدف التمييز بينها وبين الرأسمال الطبيعي


المادي أحد مكونات عناصر الإنتاج.وبحلول سنة 1970 أصبحت "الموارد البشرية"


جزءا من التعابير الأكاديمية البريطانية، وترسخ استعمالها بعد ذلك بفضل استخدام


أصحاب الأعمال والمسيرين لها.لأنهم رأوا فيها وسيلة من وسائل بلوغ أهداف المنظمات


بصورة أفضل ،و يمكنها أن تكون مدخلا إستراتيجيا لتسيير الأفراد. واستمر الحال علي


هذا النحو إلي أن صارت عبارة [تسيير الموارد البشرية] هي فلسفة ومدخل إدارة الأفراد


في المنظمة .وهي الآن تحل محل مصطلحات "العلاقات الصناعية"،"إدارة الأفراد" ،"


إدارة التصنيع"،مما جعل هذه الأخيرة تترك مكانها لاستعمال [تسيير الموارد البشرية]


،وتحول بذلك استعمال المسمي والمضمون أي المحتوي من "إدارة الأفراد " إلي "تسيير


الموارد البشرية".وبالرغم من التطور المتسارع في هذا المجال فان الصورة تختلف في


معظم بلدان الجنوب أين استمر استعمال مصطلح "إدارة الموظفين " أو" إدارة شؤون


العاملين " أو "الإدارة الإدارية" وحيث مازالت تستخدم من فبل كثير من منظمات أعمال


اليوم ، ومن طرف المديرين وأصحاب الأعمال في البلاد المتخلفة ، وفي جامعتنا هذه .


ومهما يكن ، فان هذا الطرح وبهذه الكيفية يجعل من هذا المفهوم أن يكون موجها نحو


تبيان درجة الأهمية الجديدة والجوهرية التي أصبحت تخصص للموارد البشرية .أعني


المورد الأول في كل منظمة الذي يتمثل في البشر.ويمكن رد هذا التحول في المفهوم من


إدارة الأفراد إلي تسيير الموارد البشرية إلي أربعة أسباب هي:

أولا: أسباب تجد جذورها في المجتمع:
ونعني بذلك كشف الأمنيات الجديدة لأفراد المجتمع علي صعيد أسلوب حياة الناس الذي

يعبر عن الرغبات إزاء موقع كل فرد في المنظمة ،واعتي هذه الرغبات هي البحث عن


"الاعتراف في العمل" والسعي وراء هدف" الابتهاج وإرادة حفظ التوازن الشخصي "


بين العمل وخارج مكان العمل .وفي المجموع ،فان الرأي العام قد تغير وبدأ يعبر عن


اتجاهات جديدة فيما يتعلق بالمنظمة ، التي أصبحت هي الأخرى مجتمعا مصغرا له قيمه


وثقافته ويتابع تعليمه ،مما جعلها بوتقة لخلق الثروات ، ووسيلة لتوفير الجهود المبدعة ..



ثانيا :التشريعات الاجتماعية في مجال العمل:
Chris Argyrisساهم مساهمة كبيرة في مجال المنظمة التي تتعلم.
وهي التي صدرت وتطورت علي مر العقود الأخيرة ،ومست عقود العمل المختلفة

،ومعايير السلامة والصحة ،وشروط أو ظروف العمل والتمنيخ،وإنابة العمال


والمستخدمين،ومشاركة العاملين وحق التعبير ، والأجور والرواتب،والإعداد والتكوين


والتأهيل ...وما إلي ذلك.

ثالثا :الأسباب الاقتصادية والسياق التنافسي الجديد:
وهذا يعني التركيز علي السياق الاقتصادي التنافسي الجديد الذي يخص معظم منظمات

الأعمال في كل القطاعات الاقتصادية . ويمكننا أن نذكر هنا دون تفاصيل ظاهرة الاندفاع


السهل للسوق الأوروبية المشتركة ،وتدفقات المنتجات القادمة من جنوب شرق آسيا -التي


يصعب ضبطها ...بالإضافة إلي انفتاح الحدود بين التكتلات الاقتصادية في الشرق


والغرب ،والسعي الحثيث نحو التحرر الاقتصادي ،والخوصصة ، ورفع الحواجز


الجمركية بجميع أنواعها بين الدول وفق الاتفاقيات الدولية.

رابعا :التقدم التكنولوجي (الأتمتة والمعلوماتية):
قاد إيقاع التجديدات المتواصلة في المنتجات والتجهيزات ذات الأداء الكبير إلي تسريع

حدوث ظواهر مختلفة ،إذ تم إدخال الأتمتة والمعلوماتية في أجهزة الإنتاج ، الأمر الذي


أدي إلي مزيد من الإنتاجية والكفاءة والفعالية.وأصبحت بذلك المنتجات سواء أكانت مادية


أم خدمية في المنظمات تخضع إلي ما يسمي الآن "ضغط التجديد التقنيائي أو التصميم"


الذي أصبح يرغم أصحاب الأعمال علي تبني وقبول "استراتيجيات البحث والتطوير" من


أجل البقاء في حلبة السباق والتنافس.وهذا يرغم كذلك المنظمات علي مواجهة المنافسة


القوية ، والبحث عن قواعد المنافسة الجديدة.ويمكن للمنظمات تحقيق ذلك بشرط احترام


متطلبات هي :الجودة الشاملة،والتجديد المتواصل،والخدمة السريعة لتقديمها في حينها.

وينبغي أن نذكر الآن ،أنه بالرغم من كل ذلك ، ولكي تتوضح الأطروحات أن تسيير

الموارد البشرية كوظيفة حيوية موجود في كل مكان وكل زاوية في المنظمة .وبالنتيجة


،فان كل مسئول من أي مستوي تنظيمي في المنظمة يتحمل جزءا منه.

ولكي تكون صيرورة تسيير الموارد البشرية واضحة من الناحية التاريخية يتعين علينا

حصر كل الأعمال التي تخص الإدارة وسماتها العامة .أين يجري التمييز بين مستويات


ثلاثة:




كإطار وكسياق للموارد البشرية ( البيئة،أسلوب الإدارة ،والإدارة الإستراتيجية للموارد
1- مستوي إدارة الأفراد أو الموارد البشرية. 2- مستوي سياسات الأفراد أو الموارد البشرية . 3- مستوي التنظيم والإدارة العامة.
البشرية).وكما ترون فان هناك خط فاصل يظهر بين تلك المستويات بوضوح تام في

ممارسات الإدارة العامة للمنظمة وفي طموحات إدارة الموارد البشرية في أية منظمة.


غير أن الشيء المؤكد هو أن هناك نوع من التكامل بين وظفة تسيير الموارد البشرية


وبين وظائف المنظمة الأخرى،وهناك أيضا من يعتبرها إدارة مساعدة للإدارات


الأخرى ،لأنها هي التي تساعدها على تدبير احتياجاتها من الموارد البشرية والقيام


بإجراءات الترقية والنقل وعملية تقييم أداء الأفراد. ;وهناك أيضا تنسيق و تكامل في


القيام بالأنشطة التي تتضمنها وتشرف عليها إدارة الموارد البشرية مثل التكامل


الموجود بين أنشطة التحليل والتوصيف وتخطيط احتياجات المنظمة من الموارد


البشرية والبحث والتفتيش والاستقطاب والاختيار والتعيين والمكافأة والتعويض، وقياس


الأداء والكفاءة والفعالية (6)...وما إلي ذلك


[المطلب الرابع ] ملاحظات واستنتاجات ختامية


وبالرغم من صعوبة تحديد تعريف موحد لمفهوم تسيير الموارد البشرية إلا أن أغلب


التعاريف التي تضمنتها بعض الكتب والمقالات تحمل في دلالتها بأن تسيير الموارد


البشرية هو " مجموع العمليات التي تنفذ في منظمة (ما) من أجل تكوين وتشغيل


وتطوير الطاقة البشرية،المتمثلة في الرأسمال البشري القادر علي الإنتاج ، والاغناء


والتكيف مع المتغيرات التي تخضع لها المنظمة. و نجد أنه :

1- لم يحظ الناس طوال حياتهم بالعمل في المنظمات بأهمية تذكر مثلما تحقق لهم خلال
الربع الأخير من القرن العشرين وبداية هذا القرن .
2- كل هذا الاهتمام أفرز تغييرا في المفاهيم والتعابير والبني الهيكلية في المنظمة فيما
يتعلق ب"الموارد البشرية".مما أدي إلي ودفع المنظمات بأنواعها إلي إضفاء صفة "

المورد" علي "البشر" .

3- هذه الموارد التي صارت مميزة أصبح يتعين علي المنظمة الاهتمام بها والحفاظ
عليها والاحتفاظ بها، وحسن استعمالها واستثمارها لتبقي وتستمر كثروات كريمة

ومعطاءة خاصة في مجال الغذاء والكساء والمأوي.Food/ Clothing &


Shetter..وما الي ذلك.

-4 يضاف الي ذلك الأدوار الكبيرة التي مارستها التجارب المتراكمة لقادة وإطارات

التسيير ووسائل الإعلام ،التي دخلت البيوت عنوة ورسخت ذلك في أذهان الناس.

هذا بالإضافة الي الواقع الثقافي والتعليمي والاجتماعي والاقتصادي والتشريعي الذي

ارتقي خلال النصف الثاني من القرن20 . هذا الذي فرض توجهاته ومطالبه علي


أصحاب الأعمال والقادة والمسيرين وحكومات الدول من أجل إعادة النظر في طبيعة


الموارد البشرية لقيمتها ودورها ورسالتها في حياة المجتمع.

5- مدخلات العلم والتقنيات المطبقة في ميادين الحياة والعمل.ومتطلبات كل ذلك من
الإعداد العلمي والفني والتأهيل والتدريب المتواصل لاستيعابها واستعمالها بصورة فعالة.
6- لذلك كله،انتهي عصر المدير ورب العمل الذي اعتبر فيه العاملين مجرد ذرات من
عناصر الإنتاج والعمل ، واحدي الأدوات في مسار العملية الإنتاجية أو الادارية.
7- وتوسعت مجالات وأدوار الموارد البشرية خاصة بعد اعتمادا لأساليب التشاركية في
التسيير ،والعمل ضمن الفرق والأفواج ، واستعمال طرق وأساليب إدارة الجودة

الشاملة...الخ.

وبعد ذلك صار تسيير الموارد البشرية [علما ]خاصا، له أدبياته ،وأبحاثه،وأسسه

النظرية،والعملية التطبيقية،وأصبحت له كلياته ومعاهده المتخصصة التي تدرسه وتطوره


باستمرار.وتطور الأمر في المنظمات من مجرد أدارة للإفراد أو شؤون الموظفين الي


إدارة أوتسيير الموارد البشرية ..ثم. .الي[ تسيير الانسان] ..ثم ..الي تسيير الجهود


البشرية أو جهود الانسان ...!


ما الفرق بين[ إدارة الأفراد] وتسيير الموارد البشرية ؟ [المطلب الخامس ]


يعتبر تسيير الموارد البشرية هو المادة أو المدخل الرئيسي لوظيفة تسيير الموارد


البشرية الذي هو الوظيفة الرئيسية في المنظمة . وتركز على مفاهيم تسيير الموارد


البشرية ومدارسه ومناهجه فكرا وممارسة ومراحل تطوره وأهميته القصوى لأي منظمة


إدارية صغيرة أو كبيرة خاصة أو حكومية مع استعراض ضرورة إعادة تنظيم ادارة


تسيير الموارد البشرية بين فترة وأخرى ليلائم التطورات والتقلبات البيئية المحلية


والإقليمية والدولية.

من أهم أهداف هذا العلم هو شرح أهمية تسيير الموارد البشرية لأعمال موظفي الإدارة

العامة والخاصة. والحاجة إلى تعليم الطالب كيفية القيام بتسيير الموارد البشرية


وبإعادة تنظيم إدارتها عند اللزوم.

تسيير الموارد البشرية عبارة عن تحليل لمبادئ وتطبيقات إدارة الأفراد (الموارد

البشرية)

.بما في ذلك سياسة الأفراد ،الاختيار،التكوين والتدريب والتنمية،وإدارة الأجور

،وعلاقات العمل وإدارة التعويضات وتقييم أو تقويم الأداء،وكيفه قيام دوائر المواد


البشرية بوظائفها وإسهاماتها في المنظمة.

والجدول التالي يوضح أهم الفروق بين ادارة الأفراد وإدارة الموارد البشرية من جميع

الأبعاد الملموسة المحسوسة في الحياة الادارية والعملية في منظمات اليوم .


……………………………….

ربما لاتكون هي الأخيرة في تطور الموضوع -وذلك لارتفاع أصوات هنا وهناك تقترح

استبدال تسمية إدارة الموارد البشرية

بإدارة الإنسان


_ فقط بسبب إقحام كلمة موارد في التسمية !
Human Being Management
*John G Batros- Human Resource Management or Human

Being Management?


خاتمة

في البيئة الاقتصادية الراهنة التي تتصف بأنها متسارعة التغير والتحول والتبدل

أخذت فيها ادارة الموارد البشرية Human Resource Management نصيب


الأسد من الأهمية المفترضة أكثر من قبل، وتصورها المشتغلون بحقل الدراسة


والممارسون للمهنة أنها ستكون مختلفة عن المفهوم الاصطلاحي التقليدي Personnel


Administration –" إدارة الأفراد ".ومن ثم أصبحت تحتل إدارة الموارد البشرية


في المنظمات أهمية منقطعة النظير بسبب كونها من أهم العوامل التي يعتمد عليها نجاح


المنظمة في تأسيس أي برنامج استثماري فعال للموارد البشرية المستخدمة في الإنتاج ،


لأن المورد البشري أصبح هو المورد المهم والنادر الذي يتحكم في تحديد كفاءة أداء


المنظمة وهي تسعي لتحقيق أهدافها الإستراتيجية بمختلف أنواعها (9).

ومع ذلك،فانه منذ ظهر مفهوم ادارة الموارد البشرية الي التداول جنبا الي جنب مع

مصطلح تنمية الموارد البشرية تعرض المفهوم لكثير من النقد لأن الشعور عموما هو


أن المصطلح كان يعامل الكائنات البشرية مثل معاملته لبقية الموارد الشيئية الأخرى


باستعمالها واستغلالها والتلاعب بها. فهذا كاس(Casse 1994مثلا يعلق علي ذلك


فيقول لأنه مفهوم يعرف الكائنات البشرية كموارد فقط وهو من طراز قديم وازدرائي


ويحط من قدر الإنسان واحترامه و خارج عن الخط مع تطورنا الاجتماعي ...وهناك


حاجة ملحة وقوية لإعادة التقويم وإعادة النظر في تعريفنا للناس الذين هم جزء من قوة


عمل منظمات الأعمال.

لذلك كله ، نجد أن هناك من اقترح مفاهيم أخري بديلة لإدارة الموارد البشرية مثل

مفهوم "ادارة الجهد البشري" Human Potential Management…و مفهوم

"إدارة الإنسان"بمعني Human Being Management (*)
أصبح تسيير قوة العمل يزداد تعقيدا بمرور الأيام .وأن ميراث ونمو وتطور مهنة

تسيير الموارد البشرية كما هو معروف يرتبط أشد الارتباط بمواقف الناس فيما يتعلق


بموضوع العمل ،وتطور التوظيف ،والقوانين التي تتعلق بذلك ،والاتجاهات الاجتماعية


.إن حقل الموارد البشرية يعترف اليوم بديناميكية العلاقة بين الإستراتيجية،والأفراد في


المنظمة ،والتكنولوجيا ،والعمليات التي تدفع المنظمات وتقودها نحو بلوغ أهدافها .


وبالرغم من أن ديناميكية هذه العلاقة تظهر واضحة للعيان الآن، فان تطور مهنة تسيير


الموارد البشرية والاحترافية التي تلازمها نراها تتطور ببطء.وبينما تتم المحافظة علي


الإطار المعارفي لتسيير الموارد البشرية،فان المشتغلين في هذا اليدان يتعين عليهم أن


يتحلوا بصفات منها تعدد الكفاءات والمواهب والبراعات التي تفهم الاقتصاد ،والسياسة


،والاتجاهات الاجتماعية والثقافية،والإبداعات التكنولوجية ،وتغير قيم العمل ،وعجز


ونقص البراعة والحذق والمهارة،وتشريعات وقوانين العمل ، والنشاطات الايجابية


الضرورية،وإدارة شؤون الرعاية الصحية، وسرية وأهمية بعض الأمور،والاتجاهات


الدولية، ومسائل أخري لاتحصي ولا تعد. أما بالنسبة لمحترفي تسيير


الموارد البشرية فان ما يتحدي الأعمال هو البيئة ، وفهم وتسيير التفاعلات ذات الأهمية


بالنسبة إلي التكنولوجيا ،والعمل، والتدفقات بجميع أنواعها ، والاستراتيجيات


التنظيمية،وأفراد المنظمة المتميزين.ومهما يكن ، فان مهنة تسيير الموارد البشرية نجدها


قد سلكت طريقا طويلا منذ أيام هنري فورد والعمالقة الصناعيين الآخرين في أمريكا


الذين كانوا يعتقدون أنهم كانوا في حاجة إلي "القليل من الأجسام القادرة" للمحافظة علي


جريان خطوط الإنتاج، أما في عهد التكنولوجيا الجديد ، والإبداع الإنتاجي السريع ،الذي


يطلق العنان للعقول والآراء والأفكار والأرواح أو النفوس الخلاقة [creative


souls]لقوة عمل الغد أو المستقبل ،لأنها هي العامل الذي من المحتمل أن يدفع الأعمال


ومهنة تسيير الموارد البشرية نحو المستقبل.





?Any Questions



……………………………………………………………

(*)John G Batros- Human Resource Management or Human

Being Management?( John Batros is a Lecturer in


Organisation Dynamics in the Swinburne Graduate School of


Management and Director of Eudaemonia Human Resource


Consultants Pty Ltd).

أسئلة
عندما يبحث خريج الجامعة الحديث عن وظيفة من الأهمية بمكان إدراك أن كثير من

منظمات الأعمال دأبت علي استعمال كل من المصطلحين لأنهما يقبلان الاستعال مكان


بعضهما البعض وقد يحصل علي وظيفة مدير ويطلب منه القيام بمهام مدير الأفراد


وينجر الي القيام بواجبات ومهام مدير الموارد البشرية، والعكس صحيح !

س 1- حدد أهم المصلحات والمسميات التي أطلقت علي وظيفة شؤون الأفراد علي

التوالي منذ نشأتها حتي الآن؟

س2- ما الفرق بين:
ما هي أهم الفروق بين - في نظرك- ادارة الأفراد وإدارة الموارد البشرية؟


وإدارة الرأسمال البشري Human Capital Management…..
س3- سؤال: ابحث في تطور إدارة الأفراد وتسيير الموارد البشرية في الجزائر ،حسب
People Management. إدارة الإنسان Human Resourece Management وإدارة الموارد البشرية
مراحل ،قبل 1962 و بعدها ...؟!هذا السؤال :يمكن أن يكون موضوع امتحان هذه

السنة...!

س4- سؤال آخر-- قال من قال:"إن غياب الآفاق أو المستقبل يقود الناس الطموحين جدا

أو أصحاب الكفاءات العالية إلي مغادرة المنظمة، وحتى الوطن"...ناقش بهدوء


وموضوعية .

Q- Trace the significant aspects of Human Resource
Management in Algeria.

..............................................

الهوامش
(1)Nadine Tournois.La Gestion Des Ressources Humaines مقالة

نشرت في PANORAMA de GESTION(Alger:les editons


Chihab.1997);PP.193-241.

(2) Jean Gerbier. ORGANISATION et Fonctionnement de ¨l

entreprise (Paris:TEC&DOC-Lavoisier.1993).

(3)Douglas McGregor: Theory X and Theory Y. Workforce;

Jan2002, Vol. 81 Issue 1, p32,1/4p,1 bw.....*Douglas


McGregor’s XY-Theory.
www.businessballs.com
-McGregor, D. M. 1957. The human side of enterprise.

Management Review (November). Also see the D. M.


McGregor. 1960. The Human Side of Enterprise (McGraw-


Hill).

*مقالة موجودة في (4) * Herzberg, F.I. 1987, 'One more time: How

do you motivate employees?', Harvard Business Review,


Sep/Oct87, Vol. 65 Issue 5, p109-120

)5(Jean Gerbier .ORGANISATION et Fonctionnement de ¨l

entreprise (Paris:TEC&DOC-Lavoisier.1993).

(6) Ibid.
(7 (John G Batros- Human Resource Management or Human

Being Management?( John Batros is a Lecturer in


Organisation Dynamics in the Swinburne Graduate School of


Management and Director of Eudaemonia Human Resource


Consultants Pty Ltd).

أنظر كذلك :
-Wilkinson, A. (1988). " Empowerment: theory and practice".

Personnel Review 27): 40–56. Retrieved on 2007-10-17.

و
-Legge, Karen (2004). Human Resource Management:

Rhetorics and Realities . Anniversary Edition, Basingstoke:


Palgrave Macmillan

-(8) http://www.google.fr/webhp?


(9)-- أ .بشير غضبان ( 2010-2011) محاضرات تسيير الموارد البشرية . سنة ثالثة


إدارة أعمال . علوم تسيير. جامعة مسيلة.

No comments:

Post a Comment