Popular Posts

Wednesday, December 21, 2011

الهياكل التنظيمية تعريفها وأشكالها

الهياكل التنظيمية تعريفها وأشكالها

 الهيكل التنظيمي يحدد تقسيم الأعمال بين العاملين و قنوات التنسيق الرسمية و تسلسل القيادة. فالهيكل التنظيمي يُنظم العلاقات داخل المؤسسة و يحدد المسئوليات. يوجد ثلاث أنواع رئيسية للهياكل التنظيمية

الهيكل الوظيفي Functional Structure


و فيه تتم تجميع كل تخصص وظيفي في إدارة واحدة فيكون هناك إدارة مالية واحدة و إدارة هندسية واحدة و إدارة مخازن واحدة و إدارة صيانة واحدة. يعيب هذا النظام قلة المرونة و سوء العلاقة بين التخصصات المختلفة و طول الهرم الوظيفي بمعنى أن مستويات الإدارة كثيرة. ميزة هذا النظام هو أنه اقتصادي لأننا لا نحتاج لأكثر من مخزن و أكثر من ورشة ….بل كل شيء مركزي. كذلك يستفيد كل موظف من خبرات زملائه في نفس التخصص لأنهم يعملون في نفس الإدارة أو القطاع




الهيكل القطاعي Divisional Structure


وفية يتم تجميع العاملين المختصين بمنتج معين أو خدمة معينة في قطاع واحد. مثال: مصنع ينتج منتجين أو له مصنعين ا و ب يتم تقسيم الشركة إلى قطاعين أ و ب و كل قطاع يتبعه كل خدماته - تقريبا- من إنتاج و صيانة و مالي ومخازن….لاحظ أنه مع استخدام هذا النظام فإنه قد يتم أحيانا الإبقاء على بعض الإدارات مركزية مثل إدارة الموارد البشرية.















كذلك يمكن ان يكون الهيكل القطاعي مقسما بناء على المناطق الجغرافية




الهيكل المصفوفي Matrix Structure


وفيه يتم تقسيم العاملين حسب الوظائف في هيكل وظائفي و كذلك يتم اختيار مسئول عن كل منتج بحيث يكون أيضا مديرا لعاملين في وظائف مختلفة. بالطبع في هذه الحالة قد يكون للموظف رئيسان. مثال: مصنع ينتج منتج أ و ب فيعين مسئول ذو مستوى عالى عن المنتج أ وآخر عن المنتج ب و هذا المسئول يتبعه عاملين من إدارات مختلفة و كل منهم له رئيس آخر في أدارته. عيب هذا النظام هو صعوبة تنظيم العمل بالنسبة للعاملين الذين يتبعون رئيسين ولكنه يتميز بجمع الكثير من مميزات كلا من التنظيم الوظائفي و القطاعي





فككل شيء في الإدارة كل نظام له ما يميزه و له كذلك نقاط ضعف. فكيف نختار النظام المناسب؟ يتوقف ذلك على أربعة أشياءأساسية


أولاً: طبيعة المتغيرات المؤثرة على المنظمة Environment


ثانيا: الاستراتيجية Strategy


ثالثاً: حجم المؤسسة Size


رابعا: طبيعة العمل Technology


فمثلا إن كانت متغيرات السوق سريعة جدا فمعنى هذا أننا في حاجة إلى مرونة أكثر مما يحبذ الهيكل القطاعي. إن كانت طبيعة العمل بسيطة و مكررة فقد يكون الهيكل الوظائفي أفضل. إن كانت استراتيجية المؤسسة تركز على التميز و بالتالي تشجع الإبداع فتكون المرونة عامل أساسي و بالتالي يفضل الهيكل القطاعي. إذا كان حجم المؤسسة كبير فإنها تحتاج إلى قدر من الرسمية في التعامل و في نفس الوقت تحتاج إلى المرونة التي تمكنها من المنافسة مع الشركات الأصغر حجما. قد يحدث أن تتعارض هذه المحددات الأربعة و هذا يحتاج بعض الفكر لاختيار الهيكل المناسب. أما بالنسبة للهيكل المصفوفي فتظهر أهميته في الشركات الكبيرة التي تعمل في أكثر من منطقة في العالم أو تنتج العديد من المنتجات




بعض خصائص الهياكل التنظيمية


الهيكل الطويل و القصير

Tall Structure and Flat Structure

هيكل تنظيمي طويل و هو الذي يكون فيه الهرم الوظيفي طويل (من الناحية الرأسية) بمعنى أن عدد طبقات المديرين كثيرة. طول الهيكل يجعل عملية اتخاذ القرارات بطيئة


.هيكل تنظيمي قصير : و هو الذي يكون فيه الهرم الوظيفي قصير (من الناحية الرأسية) بمعنى أن عدد طبقات المديرين قليلة. هذا الهيكل يعطي مسئوليات و تفويض أكثر للمديرين مما يزيد من سرعة اتخاذ القرارات. في الوقت نفسه فإن كل مدير يكون مسئولا عن عدد أكبر من المرؤوسين


المركزية و اللامركزية

Centralization and decentralization

المركزية تعني أن السلطات مركزة لدى جهة معينة في المؤسسة. بمعنى أن السلطات المخولة للعاملين قليلة و القرارات دائما تحتاج مديراً ذا مستوى رفيع لاعتمادها. مثال ذلك أن يكون سلطة اعتماد طلب شراء قيمته ضئيلة هي اختصاص رئيس الشركة. المركزية تجعل القرارات بطيئة و لكنها تجعل الرقابة أفضل. غالباً ما يوجد هذا النوع في الهيكل الوظائفي


اللامركزية تعني أن السلطات موزعة على جميع مستويات الهيكل التنظيمي. بمعنى أن كل طبقة من المديرين لديها صلاحيات كبيرة. مثال ذلك أن يكون كل مدير له ميزانية محددة و لكنه يتحكم فيها بما يراه مناسبا . اللامركزية تجعل القرارات سريعة و لكنها تجعل الرقابة أقل شدة. غالبا ما يوجد هذا النوع في الهيكل القطاعي


الرسمية

Formalization

الرسمية تعني أن هناك قواعد دقيقة لكل عمل و الحرية المعطاة للعاملين قليلة. الرسمية تكون هامة في المؤسسات كبيرة الحجم حتى يمكن التحكم في المؤسسة و لكن هذا يجعل القرارات بطيئة و يقلل من القدرة على الإبداع




الهيكل الميكانيكي و الحيوي

Mechanistic and Organic structures

الهيكل الميكانيكي (الآلي) هو هيكل قليل المرونة و لكن الرقابة فيه أكثر. هذا الهيكل يفضل في حالة استقرار المؤثرات الخارجية و في الأعمال التي تكرر بدون تغيير. يتسم الهيكل الميكانيكي بالرسمية والمركزية و طول الهرم الوظيفي


الهيكل الحيوي (العضوي) هو هيكل يتسم بالكثير من المرونة و اللامركزية و لكن ذلك بالطبع يقلل من الرقابة. هذا النوع يفضّل في حالة تغير المؤثرات الخارجية بسرعة ، وكذلك في حالة الشركات التي ترغب في أن تكون خدماتها أو منتجاتها متميزة. يتسم هذا الهيكل باللامركزية و اللارسمية و قصر الهرم الوظيفي

العلاقة بين الحوافز والدوافع والمال

العلاقة بين الحوافز والدوافع والمال

 

 

 لاشك أن العلاقة وثيقة بين نظام الحوافز في المنظمة – سواء كانت حوافز مادية أو معنوية ، أو حوافز إيجابية أو سلبية – وبين الدوافع والحاجات الإنسانية ، وبين الأهداف المطلوب إنجازها علي محوري العمل والفرد .
كما ينبغي أن تكون الحوافز مؤثرة بالدرجة الكافية لاستثارة دوافع الفرد وحاجاته – نظرية ماسلو – وأن تراعي الفروق بين الأفراد والجماعات في المنظمة حتي يقوي الانتماء لها ويتحقق الإنجاز المستهدف بالجودة المنشودة ورضاء العاملين وحماسهم .
ولعل المعادلة التالية تعبر عن هذه العلاقة المتبادلة وتفاعلاتها داخل الفرد وأثرها علي إنتاجيته
مثال عملي في احدى الشركات

جلس مدير عام احدى الشركات في مكتبه وحيدًا يفكر في التقرير الذي رفعه إليه مدير مصنع الشركة بخصوص فريق الصيانة في المصنع, كان أكثر ما يشغل باله في هذا الخصوص هو التحول الغريب الذي طرأ على احدى المهندسين في قسم الصيانة, ما زال المدير يذكر جيدًا حواره الأول مع المهندس في بدء التحاقه بالعمل بالشركة, لا ينسى حماسه وطموحه واستعداده المستمر للعطاء والبذل لمدة ستة شهور كاملة ... ستة شهور كان فيها مضرب المثل في المصنع كله.
ومع كثرة الظروف الصعبة التي مرت على المصنع كان المهندس دائمًا على مستوى المسئولية, كما أنه كان متميزًا بقدراته العالية بشهادة كل من عمل معه, ثم ... تغير كل شيء, اختفي الحماس والجهد الكبير وحل مكانه الخمول واللامبالاة, ظهر وجه آخر مختلف للمهندس, وجه الموظف التقليدي المتمرس في فنون التسويف و"التزويغ", كثرت شكاوي مهندسي المصنع من تراخي الصيانة وطول أزمنة الأعطال, واضطر مدير المصنع أن يكتب هذا التقرير للمدير العام يطلب فيه إعادة النظر في تشكيل فريق مهندسي الصيانة بالمصنع, بما فسره المدير على أنه رغبة في إنهاء التعاقد مع المهندس بالتحديد.
لماذا تحول المهندس بهذا الشكل؟! ... سأل المدير نفسه, هل يكون السبب هو عدم إدراج اسمه في كشوف العاملين المستحقين لحوافز مالية إضافية في آخر العام الماضي؟ لقد شعرنا وقتها أنه لم يمضى عليه وقت كاف في الشركة ... مجرد ستة شهور ... بينما أمضى عدد من زملائه عدة سنوات في الشركة, رأينا وقتها أنهم أولى بالحوافز لأنهم يعولون أسرًا ومضت عليهم سنوات دون حوافز, هل يكون السبب تغيير رئيس فريق الصيانة بالمصنع بعدما اعتاد المهندس العمل مع رئيسه الأول الذي كان معروفًا بتفاهمه مع مرؤوسيه, وبمحاسبتهم على مدى انجازهم للأهداف المتفق عليها لا على إجراءات التنفيذ؟ هل يكون السبب تلك الشائعات التي سرت بالمصنع بأن الشركة على وشك التخلص من وحدة الصيانة كلها والاتجاه إلى عقود الصيانة الخارجية للآلات؟ أم يكون السبب عدم قدرتنا على تلبية طلبه المتكرر بالسفر إلى ألمانيا للتدريب على صيانة الآلات الجديدة التي تعاقدنا على استلامها من هناك خلال شهور؟
كانت هذه هي العقلية الإدارية الصحيحة التي فكر بها المدير في التعامل مع المشكلة, فقد استخدم استراتيجية البحث عن جذور المشكلة, والسعي وراء معرفة أسبابها, ومعرفة الدوافع التي دفعته إلى هذا السلوك خصوصًا أنه ليس من أصل طبعه, فمعدنه الحقيقي ظهر وقت أن جاء للعمل في المصنع في بادئ الأمر.