Popular Posts

Wednesday, December 21, 2011

العلاقة بين الحوافز والدوافع والمال

العلاقة بين الحوافز والدوافع والمال

 

 

 لاشك أن العلاقة وثيقة بين نظام الحوافز في المنظمة – سواء كانت حوافز مادية أو معنوية ، أو حوافز إيجابية أو سلبية – وبين الدوافع والحاجات الإنسانية ، وبين الأهداف المطلوب إنجازها علي محوري العمل والفرد .
كما ينبغي أن تكون الحوافز مؤثرة بالدرجة الكافية لاستثارة دوافع الفرد وحاجاته – نظرية ماسلو – وأن تراعي الفروق بين الأفراد والجماعات في المنظمة حتي يقوي الانتماء لها ويتحقق الإنجاز المستهدف بالجودة المنشودة ورضاء العاملين وحماسهم .
ولعل المعادلة التالية تعبر عن هذه العلاقة المتبادلة وتفاعلاتها داخل الفرد وأثرها علي إنتاجيته
مثال عملي في احدى الشركات

جلس مدير عام احدى الشركات في مكتبه وحيدًا يفكر في التقرير الذي رفعه إليه مدير مصنع الشركة بخصوص فريق الصيانة في المصنع, كان أكثر ما يشغل باله في هذا الخصوص هو التحول الغريب الذي طرأ على احدى المهندسين في قسم الصيانة, ما زال المدير يذكر جيدًا حواره الأول مع المهندس في بدء التحاقه بالعمل بالشركة, لا ينسى حماسه وطموحه واستعداده المستمر للعطاء والبذل لمدة ستة شهور كاملة ... ستة شهور كان فيها مضرب المثل في المصنع كله.
ومع كثرة الظروف الصعبة التي مرت على المصنع كان المهندس دائمًا على مستوى المسئولية, كما أنه كان متميزًا بقدراته العالية بشهادة كل من عمل معه, ثم ... تغير كل شيء, اختفي الحماس والجهد الكبير وحل مكانه الخمول واللامبالاة, ظهر وجه آخر مختلف للمهندس, وجه الموظف التقليدي المتمرس في فنون التسويف و"التزويغ", كثرت شكاوي مهندسي المصنع من تراخي الصيانة وطول أزمنة الأعطال, واضطر مدير المصنع أن يكتب هذا التقرير للمدير العام يطلب فيه إعادة النظر في تشكيل فريق مهندسي الصيانة بالمصنع, بما فسره المدير على أنه رغبة في إنهاء التعاقد مع المهندس بالتحديد.
لماذا تحول المهندس بهذا الشكل؟! ... سأل المدير نفسه, هل يكون السبب هو عدم إدراج اسمه في كشوف العاملين المستحقين لحوافز مالية إضافية في آخر العام الماضي؟ لقد شعرنا وقتها أنه لم يمضى عليه وقت كاف في الشركة ... مجرد ستة شهور ... بينما أمضى عدد من زملائه عدة سنوات في الشركة, رأينا وقتها أنهم أولى بالحوافز لأنهم يعولون أسرًا ومضت عليهم سنوات دون حوافز, هل يكون السبب تغيير رئيس فريق الصيانة بالمصنع بعدما اعتاد المهندس العمل مع رئيسه الأول الذي كان معروفًا بتفاهمه مع مرؤوسيه, وبمحاسبتهم على مدى انجازهم للأهداف المتفق عليها لا على إجراءات التنفيذ؟ هل يكون السبب تلك الشائعات التي سرت بالمصنع بأن الشركة على وشك التخلص من وحدة الصيانة كلها والاتجاه إلى عقود الصيانة الخارجية للآلات؟ أم يكون السبب عدم قدرتنا على تلبية طلبه المتكرر بالسفر إلى ألمانيا للتدريب على صيانة الآلات الجديدة التي تعاقدنا على استلامها من هناك خلال شهور؟
كانت هذه هي العقلية الإدارية الصحيحة التي فكر بها المدير في التعامل مع المشكلة, فقد استخدم استراتيجية البحث عن جذور المشكلة, والسعي وراء معرفة أسبابها, ومعرفة الدوافع التي دفعته إلى هذا السلوك خصوصًا أنه ليس من أصل طبعه, فمعدنه الحقيقي ظهر وقت أن جاء للعمل في المصنع في بادئ الأمر.

التحفيز المعنوي وكيفية تفعيله في القطاع العام الحكومي العربي

 التحفيز المعنوي وكيفية تفعيله في القطاع العام الحكومي العربي 


تأليف: د . محمد مرعي مرعيالفئة الموضوعية:الإدارة الحكومية
الناشر:المنظمة العربية للتنمية الإدارية

تقـــديم


تصدر المنظمة العربية للتنمية الإدارية هذا الموجز الإرشادي الذي يعالج موضوع التحفيز المعنوي في القطاع العام الحكومي العربي إيماناٌ بأهمية الموضوع للعاملين في ذلك القطاع من المستويات الإدارية والوظيفية المتعددة، واستجابة لرسالتها الهادفة إلى الاسهام في تجاوز واقع القطاع الحكومي الذي يتصف بالإنتاجية المتدنية والإحباط في العمل الوظيفي وهجرة الكفاءات عالية المستوى نحو القطاعات الاقتصادية الأخرى، وذلك لأن التحفيز المعنوي يمثل أحد أشكال التحفيز الذييخاطب الجانب افنساني من الشخصية بقصد تحريكه وتفعيل دوره في العمل لتقديم أفضل ما لدى الشخص لصالح المؤسسة التي يعمل فيها.


يهدف الموجز الإرشادي إلى تفعيل جوهر العملية الإدارية (الإنسان)، وتعظيم مخرجاتها كماٌ ونوعا بغية تحقيق أهداف المؤسسات والإدارات، والوصول إلى النتائج المستهدفة.


هذا الموجز الإرشادي الذي نقدمه يتضمن إطاراً شاملاً لموضوع التحفيز المعنوي إذ يعرض مفهومه، وموقعه في منظومة المؤسسة، وأهميته، والمخاطر الناجمة عن عدم استخدامه، وكيفية توليد الدافعية لدى الأشخاص نحو التحفيز في العمل، ويعرض واقعه في بعض البلدان العربية من خلال الدراسات العلمية المنجزة سابقاٌ، وكذلك تميزه عن أشكال التحفيز الأخرى، وكيفية ممارسته، والمرتكزات التي يستند إليها عن استخدامه على صعيد الأشخاص والمؤسسات، والخطوات التنفيذية لتطبيقه بشكل منهجي.


يقدم هذا الإصدار آداة عملية منهجية للسادة المسئولين بالقطاع الحكومي العربي من خلال بيان مزايا التحفيز المعنوي، وعبر توضيح أشكال ممارساته بطرائق مختلفة، ويستعرض النتائج الإيجابية التي تنجم عن استخدامه بفاعلية، الأمر الذي يعظم مخرجات العمل في المؤسسات، إضافة إلى أن هذا الموجز يقدم آلية التطبيق تبعاٌ لمراحل تنفيذية متتالية، تسهل على القادة الإداريين استخدامه بشكل إيجابي وفعال.


مقـــدمة:


يعد موضوع التحفيز(Motivation ) محورياُ في عالم الإدارة والعمل، لأنه يمس صميم العامل البشري، ذلك العامل الذي يمثل الهذف والوسيلة وغاية النتائج حين إنجاز أي عمل كان.


وعلى الرغم من أهمية ذلك الموضوع إلا أنه لم يحظ بالإهتمام الكافي من قبل القيادات الإدارية لأن التقليدية منها تعتمد على أسلوب الإدارة البيروقراطية التي تركز بأولوية على عملية اتخاذ القرار ووضع السياسات الإدارية وعملياتها لتحقيق أهداف المؤسسة باعتبارها جوهر العملية الإدارية وغرضها. لذلك تمحور اهتمامها حول مراحل التهيئة للقرار وصنعه وتلقي مخرجاته، وابتعدت عن المحاور الأخرى باعتبارها غير مؤثرة في عملية اتخاذ القرار.


مثل تلك القيادات تقابل موضوع التحفيز بالإهمال واللامبالاة، بل أنها تقتصر في التعامل معه حين يفرض الواقع عليها ذلك.


بل وإن اهتمت القيادات الإدارية التقليدية بردود فعل العاملين التي ترافق مراحل اتخاذ القرار، فإنها تتعامل معها بشىُ من التهميش، أولا تعالجها وفق ما تستحق من أهمية، ويتم التعامل مع الحوافز بطريقة الاستجابة اللحظية لمواقف معينة يتم تلبيتها في حينها فقط.


لذلك ينبغي منح التحفيز المكانة التي يستحق في عالم العمل والممارسة الإدارية، وفهم دوره الفعال في دفع الإنجاز وتحقيق النتائج، وبالتالي الأهداف المحددة للمؤسسة.


يسهّل فهم دور التحفيز تقديم تعريف له وفق التالي:


" هو مجموعة العوامل أو المؤثرات التي تدفع الفرد نحو بذل أكبر الجهود في عمله، والابتعاد عن ارتكاب الأخطاء، في مقابل حصوله على ما يتضمن تحقيق رغباته وإشباع حاجاته المتعددة، وتحقيق مشروعه وتطلعاته التي يسعى لبلوغها خلال عمله".


لكي نوضح موضوع التحفيز، والتحفيز المعنوي بشكل خاص، نستعرض الفقرات اللاحقة التي تعالج باختصار كل ما يتعلق بالموضوع.








قائمة المحتويات


الفهرس




الصفحة


المقدمــــة............................ ........................... 2


1- مفهوم التحفيز وموقعه في منظومة المؤسسات والإدارات......... 3


1-1 موقع نظام التحفيز في منظومة المؤسسات.................. 5


1-2 أهمية نظام التحفيز في مسار التطوير الفردي والمؤسسي.... 7


1-3 مخاطر عدم استخدام نظام التحفيز في المؤسسات........... 8


1-4 نموذج الدافعية وآليات عمله في تحفيز الأشخاص في العمل. 9


1-5 واقع نظام التحفيز في القطاع العام الحكومي................


19


2- محاور نظام التحفيز في القطاع الحكومي......................... 27


2-1 التحفيز المادي وأشكاله.................................... 29


2-2 التحفيز المعنوي وأشكاله................................... 31


2-3 التحفيز المتلازم(المادي والمعنوي)......................... 34


2-4 التحفيز عبر تقديم الخدمات الاجتماعية..................... 36


2-5 ممارسات آخرى للتحفيز المعنوي في المؤسسات............


37


3- بعض مرتكزات نظام التحفيز المعنوي في القطاع الحكومي


العربي...................................... ..................


45


3-1 الأداء والتحفيز المعنوي................................... 47


3-2 الاتجاهات السلوكية والتحفيز المعنوي...................... 49


3-3 الإبداع والابتكار والتحفيز المعنوي......................... 52


3-4 امتلاك الكفاءات والمهارات الشخصية والتحفيز المعنوي....


53


4- أدوار القوى المؤثرة داخل المؤسسات لتفعيل التحفيز المعنوي..... 55


4-1 أساليب القيادة الإدارية وممارسات التحفيز................. 57


4-2 مستويات الأطر الإدارية وممارسات التحفيز................ 58


4-3 فرق العمل وممارسات التحفيز............................. 59


4-4 تأثير البيئة على ممارسات التحفيز.......................... 60


4-5 تحفيز الذات........................................ ....... 62


4-6 العولمة ومنظمة التجارة العالمية وممارسات التحفيز.........






65


5- انعكاسات التحفيز المعنوي على فاعلية القطاع الحكومي العربي... 67


5-1 النتائج الإيجابية على صعيد الأشخاص(القادة،


المديرون، العاملون)................................. ......


69


5-2 النتائج الإيجابية للتحفيز المعنوي على صعيد المؤسسات.....




72


6- الخطوات التنفيذية لتطبيق التحفيز المعنوي في القطاع الحكومي


العربي...................................... ...................


75


6-1 الخطوط القيادية العشرة للتحفيز المعنوي..................... 77


6-2 رفع الروح المعنوية وقياسها................................ 79


6-3 الخطوات المرحلية لتطبيق التحفيز المعنوي.................. 82




المــــراجع............................ .........................